09/04/2011

نعمان لاشين

مع حالة الميلاد العظيم التي تحياها أم الدنيا وبرغم تعدد الكبوات وصعوبة الخطوات الا أنني أكاد أجزم أن مرحلة الحبو قد انقضت والقدرة على السير واقع نحياه والأمل في الطيران في متناول اليد،ومحاولات البعض تضخيم البثور التي في الوجه لتشويه الصورة الجميلة التي نحن عليها تعلق ذهني وأسر نفسي بترهلات الماضي الذي ولى وراح ،فالحقيقة التي لامناص منها أن الجسد قد تعافى وأن الجزء الفارغ من الكوب والذي يحاول البعض جاهدا أن يضخمه ماهو الا جزء طبيعي يكاد لايذكر،حالة من حالات الاحساس بالذات يحياها الغالب الأعم من المصريين ،وآدمية يستشعرها كل من عاش بقلبه ووجدانه في محراب الثورة وتطلع لغد مشرق مع الحياة في دفء شمس اليوم ،ولامانع أن نختلف ،بل من الواجب أن نختلف فأنا أؤمن أن الاختلاف سر الابداع ومسوغ بناء المستقبل الأروع ، والاختلاف سنةالله في خلقه(ولوشاء ربك لجعل الناس أمة واحدة ولايزالون مختلفين)الآية.ولكن تعال نتحاور بصوت هادئ فيما نختلف فيه ولايخون بعضنا بعضا،فقد نتفق أو لا نتفق المهم أننا نحيا بعقل وقلب ونبض جديد على أرضنا وفي كل يوم نرى الشمس تشرق من فوقنا،أذكر أنني منذ عشرين عاما كتبت أوبرت بعنوان(حتى تشرق الشمس) مؤملا في الغد رغم حالة الموات التي كنا نحياها
و ذكرت حينها في مطلعه :  

سنصرخ في ربا الدنيا         لنوقظ من به حس
ونحيي أمة غرقت              بليل عمه الرجس
الى أن يبزغ الفجر             وحتى تشرق الشمس

وكان وقتها حلمى وحلم الملايين أن نرى شروق الشمس وها نحن نستمتع الآن      بشروقها كل يوم فاستمتعوا بها ودعوها تشرق داخل أنفسكم لتبدد ما   تبقى من آثارالأمس ، فتحلو الحياة وتطيب النفس ويكبر الأمل في غد أفضل ، ودربوا ألسنتكم وعلموا أبناءكم وتيقنوا في ضمائركم أن الشمس تشرق كل يوم.