01 / 08 / 2010

بقلم : حازم سعيد

طالعتنا – كعادتها – مجموعة من الجرائد الصفراء – المشهورة بالقومية – بحملة هجوم شرس على الإخوان بين اتهام نوابها بالصمت خلال الدورة البرلمانية السابقة ؟ وتارة بالفشل فى حصد أصوات لحملة التوقيعات على النت ؟ وبين قيامها بتزوير التوقيعات لتلك الحملة ؟ وبين قيام بعض أفرادها بجرائم أخلاقية من تزوير إلى سرقة إلى أحكام بالحبس ؟ وأخيراً تضليل الرأى العام من خلال حشد أعضائها للتوقيع وبناءاً عليه فإن أعضاءها هم الذين يوقعون وليس المصريون ؟ كل ذلك مقرون بوسم الإخوان بالمحظورة ..

صحب ذلك كله هجمة على شعائر الإسلام المتمثلة فى صلاة التراويح والاعتكاف فى رمضان ، تجلى - فى صورته الأعلى  -  على هيئة مقالة لرئيس تحرير الجمهورية هاجم فيها – أوكار التطرف – المتمثلة فى مساجد رمضان والتراويح والاعتكاف !!

تبع ذلك التبشير بهجمة شرسة على نبى الإسلام والرحمة صلى الله عليه وسلم – فداه أبى وأمى ونفسى ومالى وعيالى - من خلال أحد الجرائد المستقلة والمرتبطة بالكنيسة من قريب أو بعيد والتى سرعان ما تراجعت عنها بعد رؤيتها لاستعداد المصريين الشرفاء لرد تلك الهجمة الغبية .

وأنا – شخصياً – أرى ارتباطاً وثيقاً بين الحملتين من جهة أن المقصود من الحملة ليس الإخوان كأفراد وأشخاص فى المقام الأول ..

وإنما هى العلمانية بوجهها البغيض تعلن – وكما أعلنت دائماً – الحرب على كل ما يمت للإسلام بصلة ، ولكل ما يتعلق بالهوية الإسلامية من قريب أو بعيد .

الكتاب – جميعهم – الذين تعرضوا للمظاهر والشعائر الإسلامية ، أو للإخوان بإثبات كل نقيصة لهم نطقوا بأفواههم ما تكن صدورهم من العداوة لكل ما يرتبط بقال الله أو قال الرسول صلى الله عليه وسلم ، وضاقت صدورهم بمظاهر خيرية هذه الأمة ، ولم تطق نفوسهم صبراً على مشاهدة الشباب والفتيات والرجال والشيوخ والأطفال وهم يرتادون مساجد رمضان زرافات ووحداناً ، فألبسوا القضية زى المدافعين عن الأفكار المعتدلة فى مواجهة التطرف الذى – ربما – ولاحظ ربما هذه – ربما ينالهم من الفكر المتطرف أثناء خواطر التراويح أو اعتكافات رمضان .

يا سلام !

هؤلاء الذين ارتفعت عقيرتهم بالنعيق من أجل الفكر المعتدل – ولا أدرى أى فكر معتدل فى مواجهة صلاة التراويح والاعتكاف – ولم نسمع لهم صوتاً إزاء المسارح ودور السينما والتى تعج بأفلام الشهوات – بعد انحسار موجة السينما النظيفة التى قادها بعض الشباب النظيف – وعودة أفلام الدعارة والشهوات وزنا المحارم على يد إيناس الدغيدى وخالد يوسف وأشباههما .

لم نسمع لهم صوتاً أمام كازينوهات الدعارة وفتيات الليل والخمور والمخدرات .

لم نر لهم حساً إزاء بؤر إدمان الشباب المنتشرة على النواصى وقارعة الطريق بأكثر ميادين القاهرة شهرة وعربات الثانية والثالثة صباحاً التى توزع البرشام والحقن ولفافات البانجو وغيرها ..

فأيهما أخطر وأشد على الأمة وعلى شبابها وفتياتها .. الخطر المحدق الذى يتسلل خفية وجهراً فى جل إن لم يكن كل البيوت .. أم شبهة الخطر المحتمل الذى ربما يصيب الشباب من خاطرة أو فكر متطرف بالمسجد .

نعم أجزم أنه بغض الإسلام الذى اجتاح صدورهم التى علاها الصدأ فأصبحت كالكوز مجخياً من كثرة ما رأوا من منكرات تمتعوا بها ، ومن شهوات استغرقتهم بعيداً عن كتاب الله وسنة نبيه الكريم صلى الله عليه وسلم .

هؤلاء الذين فاقوا حماقة أبا جهل فى حربه لله والرسول لم نسمع لهم صوتاً – وهم ينكرون على الإخوان قيامهم بتزوير حملة التوقيعات – لم نسمع لهم صوتاً وهم يرون ما أصبح معلوماً بالضرورة من تزوير الوطنى لأصوات الناخبين ..

تصوروا أن أحد مرشحى الوطنى فى انتخابات مجلس الشعب فى 2005 حصل على ثلاثة ألاف صوت وبضعة عشرات مقابل مرشح الإخوان والذى حصل على 86000 صوت فى نفس الانتخابات ، تصوروا أن ذلك المرشح يحصل على مائتين وعشرين ألف صوت فى انتخابات الشورى 2010 مقابل مرشح الإخوان الذى حصل على ألف صوت وبضعة أصوات فى اللجان التى ظلت مغلقة طيلة النهار وسجلت كاميرات وكالات الأنباء ذلك على مدار اليوم الانتخابى ..

ورغم ذلك لم نشهد لهم راية .. ولم نعلم عنهم خبراً .. فهل هم حريصون على هذا الوطن الذى ينتهك ويسرق ..

أين أصواتهم عند غرق العبارات أو احتراق القطارات أو وقوع البنايات أو .. أو ..

وأكثر ما يضحك فى دعاويهم عن الإخوان أن أفراد الإخوان هم الذين يوقعون عن أنفسهم .. !! أليس الإخوان مصريين ؟ أيريدون من الإخوان أن يندبوا الشعب إلى التوقيع ولا يقوموا هم بالتوقيع ؟

هل هى الغيظة والحسرة والكمد من ارتفاع عداد التوقيعات وبداية الاستجابة الشديدة للحملة .. إن ما ينتظرهم أخطر وأشد .. أنا شخصياً أعلم أن أكثر من ثلثى الإخوان لم يوقعوا بعد لا هم ولا زماماتهم ولا معارفهم ..

فلينتظروا الحسرة والكمد إذن ، وليعلموا أن القادم من الأيام أسوأ لهم ، وفيه مما يغيظ قلوبهم وصدورهم الكثير ..

وإن الفجر لآتٍ إن شاء الله

_______________

[email protected]

طالع هذه الرابط عن الهجمة الشرسة على الإسلام ثم الإخوان والرد عليها لبعض الشرفاء من خلال الروابط التالية :

http://saveegyptfront.org/our-opinion/8677.html

http://www.egyptwindow.net/Article_Details.aspx?News_ID=9154