ذهب بوش وجاء اوباما فما الجديد الذى يمكن ان يضيفه هذا التغيير الى الحالة العالمية المتردية والحالة العربية الاكثر تردى وما هى الارهاصات التى جعلت نفر من المراقبين يتفائلوا كل هذا التفائل ويبشرونا ان الفجر الباسم قادم على يد فارس الزمان والمكان اسمر الوجه اوباما وان الخارطة العالمية سوف تشهد مالم تشهده فى عهد الغابر سيء السمعة بوش الذى ملئ الدنيا حروبا ودماءا ودمارا .
فهل السياسة الامريكية مثل السياسة العربية تتاثر بالقائد والزعيم الملهم فريد عصره واوانه الذى يعرف كل شئ ويفتى فى كل شئ ويسير كل شئ فى منامه قبل يقظته وفى غدوه ورواحه ويظل يتضخم ويتضخم حتى يصبح الوطن الى جواره لا شئ فهو اكبر من الوطن
وهل السياسة الامريكية يسيرها شوية هواه لا خبرة لهم بالعمل السياسى ولا شئون الحكم يعملون ما يروق لهم ويرضى امزجتهم وارصدتهم قبل مصلحة الوطن .
ان السياسة الامريكية سياسة مؤسسات متخصصة تدير دولة ولا تخضع لهوى شخص لها خطط موضوعة واسيراجيات محددة واهداف واضحة جلية لا تتاثر بزيد او عبيد ومن ياتى عليه الالتزام بهذه السياسات مع تغير بعض الرتوش التى لا تؤثر فى تلك السياسات من قريب او بعيد .
فليذهب بوش وياتى اوباما فليس هناك جديد فالدعم الامريكى للصهاينة سوف يستمر بل متوقع ان يزداد وسوف تزداد معه الخيبة العربية ومعها معاناة العراق وفلسطين والسودان وافغانستان وسوف يزداد قمع الانظمة المستبدة للشعوب مع ازدياد الفقر الذى يجتاح العالم مع الحصار المستمر والخانق للفكر الاسلامى هذه ليست نظرة تشائمية ولاكنها واقع قريب فلا فرق اذن بين بوش او اوباما .

