أشارت مجلة «Top Santé»، نقلا عن خبراء في المجال الصحي، إلى أن اضطرابات النوم لا ترتبط بالضرورة بالتوتر أو التقدم في العمر فقط، إذ قد تكون في بعض الحالات مرتبطة بوجود التهاب مزمن منخفض الشدة داخل الجسم.
وأوضح الخبراء أن النوم غير المريح، الذي لا يشعر الشخص بعده بالراحة الكافية، إلى جانب الاستيقاظ المتكرر أثناء الليل، قد يكون من العلامات التي تستدعي الانتباه. ومع ذلك، لا تعني هذه الأعراض وحدها وجود التهاب، خاصة إذا لم تصاحبها مشكلات صحية أخرى.
ومن الأعراض التي قد ترتبط بهذه الحالة أيضا الإرهاق المستمر، وآلام العضلات والمفاصل، وسرعة الانفعال، والقلق، وضعف القدرة على التركيز، وتكرار الإصابة بالالتهابات. وقد تظهر لدى بعض الأشخاص أعراض أخرى، مثل اضطرابات الهضم، وانتفاخ البطن، وتغيرات الجلد، أو زيادة محيط الخصر.
وينصح الخبراء باستشارة الطبيب عندما تستمر هذه الأعراض لفترة طويلة، حتى يتمكن من تقييم الحالة الصحية بصورة شاملة، وتحديد ما إذا كانت هناك حاجة إلى إجراء فحوصات. وقد تشمل التحاليل المطلوبة قياس البروتين التفاعلي «C»، ومستويات الجلوكوز في الدم، إلى جانب مؤشرات التمثيل الغذائي للدهون.
كيف يختلف الالتهاب المزمن عن الحاد؟
على عكس الالتهاب الحاد، الذي غالبا ما تصاحبه أعراض واضحة، مثل الألم أو ارتفاع درجة الحرارة، قد يستمر الالتهاب المزمن لفترات طويلة دون ظهور علامات ملحوظة. وقد لا يكتشفه الشخص بسهولة، خاصة في المراحل التي تكون فيها الأعراض محدودة أو غير واضحة.
ويحذر الخبراء من أن استمرار الالتهاب المزمن لفترة طويلة قد يرتبط بارتفاع احتمالات الإصابة بعدد من الأمراض، من بينها أمراض القلب والأوعية الدموية، ومرض السكري من النوع الثاني. لكن تحديد وجود الالتهاب يتطلب تقييما طبيا، ولا يمكن الاعتماد على الأعراض وحدها للوصول إلى تشخيص دقيق.
عادات يومية تساعد على الحفاظ على الصحة
وللحد من العوامل التي قد تؤثر سلبا في الصحة العامة، يوصي الخبراء بالحرص على ممارسة النشاط البدني بانتظام، وتحسين جودة النوم، وتقليل استهلاك الكحول والأطعمة الغنية بالسكر.
كما ينصحون بتناول المزيد من الخضروات والفواكه والحبوب الكاملة والبقوليات، باعتبارها عناصر مهمة ضمن نظام غذائي متوازن يساعد على دعم صحة الجسم.
ويؤكد الخبراء أن اضطرابات النوم والإرهاق وغيرها من الأعراض المذكورة قد تكون لها أسباب متعددة، لذلك لا يمكن اعتبار الاستيقاظ المتكرر خلال الليل دليلا كافيا على وجود التهاب مزمن، بل ينبغي النظر إلى الحالة الصحية بشكل عام، والاستعانة بالطبيب عند استمرار الأعراض أو تزايدها.
المصدر: لينتا.رو

