كشف تقرير مالي تحليلي نشره موقع "ماكو" الإخباري العبري، عن تفاصيل النتائج الإيجابية الجديدة التي حققتها شركة "شيفرون" الأمريكية بالتعاون مع وزارة البترول المصرية في بئر (نرجس-2) الاستكشافي بشرق البحر الأبيض المتوسط. 


ونقلاً عن خبراء ومسؤولين قطاع الطاقة، بحث التقرير مدى تأثير هذا التوسع الجيولوجي على توازنات تصدير الغاز الإسرائيلي الممتد إلى مصر، ومستقبل الهيمنة الاستراتيجية لشركات الملياردير إسحاق تشوفا.

 

 

تفاصيل الامتداد الجيولوجي وحجم "نرجس 2"


وأفاد موقع "ماكو" المالي بأن أعمال التثبيت التكنولوجي والحفر التي جرت في منطقة الامتداد البحري لشرق دلتا النيل –على بعد 50 كيلومترًا من الشاطئ وعمق تخطى 5 كيلومترات– أكدت اتساع الرقعة الجغرافية للطبقات الغازية المكتشفة بالبئر الأول عام 2022. 


كما أسفر الكشف عن رصد طبقة جديدة تمامًا محملة بالغاز بعمق يصل إلى 35 مترًا، وهو ما تعتبره القاهرة محطة هامة في مساعيها المستمرة لتقليص فاتورة الاستيراد ودعم الإنتاج المحلي.


وأوضح أمير فوستر، المدير التنفيذي لاتحاد الغاز الطبيعي في إسرائيل، للموقع العبري أن الحديث الأولي يدور حول إمكانات إجمالية تقدر بنحو 100 مليار متر مكعب. 


وأضاف فوستر: "هذا الحجم يمثل حوالي سدس حجم حقل لوفيتان الإسرائيلي الضخم فقط، ولذلك فهو لا يغير قواعد اللعبة الحالية، خصوصًا أن حاجة مصر للغاز ضخمة وتعاني من عجز مزمن يستلزم العثور على حقلين إضافيين بحجم لوفيتان لإنهاء أزمتها كليًا".

 

 

مأزق الاستيراد وموقف "إسحاق تشوفا"


وأكدت الخبيرة الاستراتيجية في شؤون الغاز، جينات كوهين، للموقع أن مصر تواجه عجزًا هيكليًا لا يقل عن 20 مليار متر مكعب سنويًا لتشغيل المصانع ومحطات الكهرباء. 


ولفتت كوهين الانتباه إلى أن بدء الإنتاج من "نرجس 2" لن يؤثر على عقود التصدير الحالية مع إسرائيل؛ لأن مصر ستفضل فورًا استخدام إنتاجها الجديد لتقليص استيراد الغاز الطبيعي المسال عبر البحار، والذي تكلف ميزانيتها فيه 4 أضعاف السعر الذي تدفعه للحقول الإسرائيلية المجاورة.


ووفقًا للبيانات الإحصائية التي استعرضها المصدر، ترتبط مصر باتفاقية استراتيجية ومالية ضخمة جرى تحديثها وتوسيعها في أغسطس 2025 بقيمة 35 مليار دولار، لضخ 130 مليار متر مكعب من حقل "لوفيتان" الإسرائيلي إلى مصر حتى عام 2040. 


وتمتلك مجموعة "دليك" التابعة للملياردير الإسرائيلي إسحاق تشوفا الحصة الأكبر في الحقل بنسبة 45.34%، برفقة شركة شيفرون وراتسيو وعوائدها بمليارات الشواكل سنويًا.

 

 

الأبعاد الاستراتيجية على المدى الطويل


واختتم الموقع تقريره بالتشديد على أنه بالرغم من بقاء التبعات منخفضة التأثير في المدى القصير والمتوسط، إلا أن نجاح مصر في تعزيز كشف "نرجس-2" واكتشاف حقول رديفة خلال 5 إلى 10 سنوات القادمة سيحمل بعدين جيوسياسيين أساسيين:


سيتيح الاكتفاء الجزئي فرصة للمفاوض المصري لفرض شروط ائتمانية وأسعار أفضل في العقود التكميلية المستقبلية.


أظهر إغلاق حقل لوفيتان لأكثر من شهر في مارس 2026 نتيجة الأوضاع الأمنية والعسكرية مدى حساسية البنية الطاقية المصرية للاعتماد على نافذة استيراد واحدة، مما يمنح حقل نرجس صفة الحمية القومية للبلاد.

 

https://www.mako.co.il/finances-news/Article-ed06d339a8371a1027.htm