في تحرك دبلوماسي سريع ومضاد، اتفقت مصر واليونان مبدئيًا على إطلاق مفاوضات عاجلة لتوسيع اتفاقية المنطقة الاقتصادية الخالصة بينهما باتجاه الشرق، وذلك في رد فعل حاسم على مصادقة برلمان حكومة شرق ليبيا على اتفاقية ترسيم الحدود البحرية الموقعة مع تركيا.

 

 

اتصال وزاري حاسم لترتيب الأوراق


وجاء هذا القرار عقب اتصال هاتفي جرى في وقت متأخر ليل الخميس بين وزير الخارجية اليوناني جورج جيرابيتريس ونظيره المصري بدر عبدالعاطي؛ حيث بحث الجانبان التطورات المتسارعة في شرق البحر الأبيض المتوسط وتنسيق المواقف المشتركة.


وكان مجلس النواب الليبي قد وافق بالإجماع الأربعاء الماضي على اتفاقية عام 2019 البحرية مع تركيا، في خطوة تراجع فيها عن رفضه السابق للاتفاق، وهي الخطوة التي رحبت بها أنقرة على لسان وزير خارجيتها هاكان فيدان الذي وصفها بأنها "نجاح للدبلوماسية التركية".

 

 

 تجاوز "الخطوط الحمراء" السابقة

 

الاتفاقية الأصلية لترسيم الحدود البحرية بين القاهرة وأثينا، والتي وُقعت في أغسطس 2020، كانت قد حددت المناطق الاقتصادية بين خطي الطول 26 و28.


أما التوسيع المقترح الحالي فسوف يمتد إلى المناطق الواقعة شرق خط الطول 28، والتي تمر عبر جزيرة رودس اليونانية وتضم مناطق قريبة من جزيرة كاستيلوريزو (ميس) الواقعة بمحاذاة الساحل الجنوبي لتركيا. 

 

ونقلت وسائل الإعلام اليونانية عن مصادر دبلوماسية أن القاهرة كانت في السابق مترددة في مد الحدود البحرية إلى هذا الحد شرقًا لتجنب إثارة مواجهة مباشرة مع تركيا، إلا أن المتغيرات الأخيرة عجلت بفتح الملف.

 

 

التلويح بالعقوبات واللجوء للمؤسسات الدولية


وتتمسك الحكومتان المصرية واليونانية بمرتكز قانوني مفاده أن "الجزر لها تأثير كامل في تحديد الحدود البحرية الاقتصاديّة"، وهو مبدأ يصران على أن الاتفاق التركي-الليبي يتجاهله تمامًا. ومن المقرر أن تبدأ الاستشارات الفنية والتقنية بين القاهرة وأثينا خلال الفترة القليلة المقبلة. 


بالتوازي مع ذلك، أعلنت اليونان  أنها ستثير مسألة فرض عقوبات محتملة ضد تركيا وليبيا وتداعيات هذه التحركات داخل أروقة الاتحاد الأوروبي والأمم المتحدة، مشددة على ضرورة وجود رد موحد وحاسم من الكتلة الأوروبية لحماية أمن الطاقة وسيادة دول المتوسط.
 

hurriyetdailynews.com/greece-egypt-seek-to-extend-maritime-deal-eastward-amid-turkiye-libya-pact-228523