جددت المنظمات الحقوقية، مطالبها للسلطات بالإفراج عن المحامي والسياسي والنائب البرلماني السابق ونائب رئيس حزب الوسط عصام سلطان، وذلك بالتزامن مع مرور 13 عامًا على اعتقاله، مؤكدة استمرار احتجازه في ظل ما وصفته بانتهاكات تمس حقوقه القانونية والإنسانية، ومطالبة بإنهاء الحبس الانفرادي المطول والسماح له بالتواصل مع أسرته ومحاميه وتوفير الرعاية الطبية اللازمة.
وقالت المنظمات في بيان لها، إن الذكرى الثالثة عشرة لاعتقال سلطان تمثل مناسبة لتسليط الضوء على أوضاع احتجازه، مشيرة إلى أنه لا يزال يقضي عقوبة السجن المؤبد في القضية المعروفة إعلاميًا بـ"غرفة عمليات رابعة"، رغم أن القبض عليه تم قبل فض اعتصام رابعة العدوية بأسبوعين.
اعتقال قبل فض رابعة والحكم بالمؤبد لاحقًا
وبحسب المنظمات، ألقت السلطات القبض على عصام سلطان في 29 يوليو 2013 بمنطقة المقطم في القاهرة، أي قبل فض اعتصام رابعة العدوية في 14 أغسطس من العام نفسه بنحو أسبوعين.
ورغم توقيت القبض عليه، أُحيل لاحقًا للمحاكمة في القضية المعروفة باسم "غرفة عمليات رابعة"، والتي انتهت بإصدار حكم بالسجن المؤبد بحقه، ضمن مجموعة من المتهمين في القضية.
شكاوى من إجراءات المحاكمة
وأشارت المنظمات إلى أن سلطان تحدث خلال إحدى جلسات محاكمته عام 2016 عن جملة من الإجراءات التي قال إنها أثرت على حقه في الدفاع، موضحًا أنه لم يتسلم قرار الإحالة، ولم يتمكن من الاطلاع على أوراق القضية، كما لم يُتح له لقاء محاميه قبل الجلسات.
وأضافت أن سلطان تحدث كذلك عن تعرضه لقيود داخل محبسه، شملت منعه من الطعام والشراب والأوراق، إلى جانب حرمانه من التواصل مع أسرته، معتبرًا أن تلك الظروف حالت دون ممارسته لحقوقه القانونية بصورة كاملة.
إضراب عن الطعام وتدهور صحي
ووفقًا للبيان، بدأ عصام سلطان في 25 فبراير 2016 إضرابًا مفتوحًا عن الطعام داخل سجن العقرب، احتجاجًا على ما وصفه بظروف الاحتجاز غير الإنسانية.
كما أشارت المنظمات إلى أنه تعرض لوعكة صحية خلال إحدى جلسات محاكمته في أكتوبر 2017، حيث سقط مغشيًا عليه داخل قاعة المحكمة، في واقعة ربطها البيان بتداعيات الإضراب عن الطعام وظروف الاحتجاز التي كان يمر بها آنذاك.
مطالب بتوفير الرعاية الطبية
ولفتت المنظمات إلى أن سلطان يعاني، بحسب ما أكده فريق دفاعه، من مشكلات صحية في العمود الفقري، وكان قد خضع في وقت سابق لعملية جراحية لتثبيت عدد من الفقرات، وهي حالة تستوجب – بحسب محاميه – توفير مرتبة طبية ورعاية صحية خاصة بصورة مستمرة.
وأضافت أن فريق الدفاع يؤكد عدم حصوله على الرعاية الطبية المناسبة داخل محبسه، الأمر الذي يثير مخاوف بشأن تدهور حالته الصحية مع استمرار احتجازه.
سنوات من العزل والحرمان من الزيارة
وأكدت المنظمات أن عصام سلطان أمضى، بحسب ما ورد في بيانها، نحو 13 عامًا في الحبس الانفرادي، من بينها السنوات الست الأخيرة دون السماح له باستقبال زيارات من أسرته أو التواصل مع محاميه، معتبرة أن استمرار هذه الإجراءات يثير مخاوف تتعلق بحقوقه في الرعاية الصحية والتواصل الأسري والدفاع القانوني.
وأضافت أن استمرار العزل لفترات طويلة والحرمان من الزيارة، إلى جانب القيود المفروضة على التواصل، يمثل انتهاكًا للضمانات الأساسية المتعلقة بمعاملة المحتجزين.
مطالب حقوقية للسلطات
طالبت المنظمات الحقوقية، السلطات باتخاذ عدد من الإجراءات، أبرزها ضمان حصول عصام سلطان على محاكمة عادلة تتوافر فيها جميع ضمانات الدفاع، وتمكينه من التواصل المنتظم مع أسرته ومحاميه، وإنهاء الحبس الانفرادي المطول والحرمان من الزيارة.
كما دعت إلى توفير الرعاية الطبية اللازمة لحالته الصحية، وضمان حصوله على الغذاء والمياه والعلاج والاحتياجات الأساسية، إلى جانب مراجعة الإجراءات والأحكام الصادرة بحقه بما يكفل سلامة المحاكمة وحقه الكامل في الدفاع، والإفراج عنه إذا لم يوجد سند قانوني لاستمرار احتجازه.

