حذّرت جماعة أنصار الله "الحوثيون" في اليمن من خطورة تجدد المواجهة العسكرية ضد إيران، مؤكدة أن أي تصعيد جديد لن يقتصر تأثيره على حدود المنطقة، بل سيمتد ليطال الأمن والاستقرار العالميين، في ظل التوترات المتزايدة التي تشهدها منطقة الشرق الأوسط خلال الفترة الأخيرة.
وجاءت التحذيرات الحوثية في رسالة رسمية بعث بها عبد الواحد أبو راس، نائب وزير الخارجية في حكومة الحوثيين غير المعترف بها، إلى وزير الخارجية الإيراني عباس عراقجي، عبّر خلالها عن تضامن الجماعة مع طهران في مواجهة ما وصفه بـ"العدوان المستمر".
مخاوف من اتساع رقعة المواجهة وتحولها إلى صراع إقليمي
وبحسب ما نقلته وكالة الأنباء التابعة للجماعة "سبأ"، أكد أبو راس أن أي حرب جديدة ضد إيران من شأنها أن تقوض الأمن والاستقرار الإقليمي والدولي، مشيرًا إلى أن تداعياتها لن تتوقف عند الجانب العسكري فقط، بل ستنعكس بصورة مباشرة على الاقتصاد العالمي وأسواق الطاقة وحركة الملاحة الدولية.
وأوضح أن استمرار التصعيد "سيجر المنطقة والعالم إلى حرب سيكتوي بتداعياتها الجميع"، في إشارة إلى المخاوف من اتساع رقعة المواجهة وتحولها إلى صراع إقليمي شامل قد تتداخل فيه عدة أطراف وقوى دولية.
مخاوف من اضطراب أسواق الطاقة والملاحة الدولية
وتأتي هذه التصريحات في وقت تشهد فيه المنطقة حالة من الترقب الحذر، وسط مخاوف متزايدة من انعكاسات أي مواجهة محتملة على إمدادات النفط العالمية، خاصة مع الأهمية الاستراتيجية لمنطقة الخليج العربي ومضيق هرمز والبحر الأحمر، وهي ممرات حيوية لحركة التجارة والطاقة الدولية.
ويرى مراقبون أن أي تصعيد عسكري واسع ضد إيران قد يؤدي إلى ارتفاعات حادة في أسعار النفط والغاز، إضافة إلى اضطراب سلاسل الإمداد العالمية، وهو ما قد يفاقم الأزمات الاقتصادية التي تعاني منها العديد من الدول بالفعل.
دعوات لتوحيد الموقف الإسلامي
وفي رسالته، اعتبر أبو راس أن "العدوان على إيران يستهدف الأمة بأسرها"، داعيًا الدول الإسلامية إلى اتخاذ موقف موحد لمواجهة ما وصفه بـ"المخطط الصهيوني" الذي قال إنه يستهدف المنطقة بالكامل "دون استثناء".
وشدد المسؤول الحوثي على ضرورة تحرك الدول الإسلامية سياسيًا ودبلوماسيًا لمنع اتساع دائرة الحرب، معتبرًا أن الصمت تجاه التصعيد الحالي قد يفتح الباب أمام مرحلة أكثر خطورة في المنطقة.

