أقرّ جيش الاحتلال الإسرائيلي بارتفاع عدد الإصابات في صفوف جنوده خلال المواجهات المتواصلة مع حزب الله على الجبهة الشمالية، متجاوزاً حاجز 900 إصابة، في مؤشر جديد على حجم الاستنزاف الذي تتعرض له القوات الإسرائيلية منذ اتساع رقعة الاشتباكات على الحدود اللبنانية الفلسطينية.

 

وكشف التحديث الجديد المنشور على الموقع الرسمي لـ"الجيش" الإسرائيلي، مع الإبقاء على تاريخ التحديث عند 23 أبريل 2026، عن وصول إجمالي الإصابات إلى 910 إصابات بين الجنود والضباط، بزيادة بلغت 175 إصابة مقارنة بالإحصائية السابقة، ما يعكس تصاعد وتيرة العمليات العسكرية والضربات التي تنفذها المقاومة الإسلامية في جنوب لبنان.

 

تفاصيل الإصابات في صفوف قوات الاحتلال

 

وبحسب البيانات المعلنة، توزعت الإصابات بين 743 إصابة وُصفت بالطفيفة، و114 إصابة متوسطة، إضافة إلى 52 إصابة خطيرة، وسط استمرار العمليات العسكرية التي يطلق عليها الاحتلال اسم "زئير الأسد".

 

ويأتي هذا الاعتراف الإسرائيلي في وقت تشهد فيه الجبهة الشمالية توتراً متصاعداً وعمليات شبه يومية تستهدف مواقع وتحركات قوات الاحتلال، الأمر الذي يفرض ضغوطاً متزايدة على المؤسسة العسكرية الإسرائيلية التي تواجه تحديات ميدانية متفاقمة على أكثر من محور.

 

استنزاف متواصل على الحدود اللبنانية

 

وتتعرّض قوات الاحتلال الإسرائيلي بشكل يومي لهجمات ينفذها حزب الله في جنوبي لبنان، تشمل استهداف مواقع عسكرية وتحركات للجنود والآليات، وذلك في إطار الرد على الانتهاكات الإسرائيلية المتكررة لاتفاق وقف إطلاق النار المبرم يومي 16 و17 أبريل الماضي.

 

وتشير المعطيات الميدانية إلى أن وتيرة العمليات العسكرية شهدت تصاعداً ملحوظاً خلال الأسابيع الأخيرة، مع استخدام المقاومة أساليب قتالية متنوعة، بينها الطائرات المسيّرة الانقضاضية والقذائف الموجهة والاستهدافات المباشرة لتحركات القوات الإسرائيلية قرب الحدود.

 

إصابة جنود بمسيّرة انقضاضية

 

وفي سياق متصل، أفادت إذاعة "الجيش" الإسرائيلي صباح اليوم بنقل 10 جنود إلى مستشفى "رمبام" في مدينة حيفا، بعد تعرضهم لإصابات ناجمة عن هجوم بطائرة مسيّرة من نوع "FPV"، وهي من الطائرات الانتحارية الصغيرة التي تُستخدم لتنفيذ ضربات دقيقة ضد الأفراد والآليات.

 

ويُنظر إلى تصاعد استخدام هذا النوع من المسيّرات على أنه تطور ميداني لافت في المواجهة الدائرة على الحدود الشمالية، لما تمثله من تحدٍّ متزايد لمنظومات الرصد والدفاع الإسرائيلية، خاصة مع قدرتها على المناورة والطيران المنخفض وتنفيذ إصابات مباشرة.