أقرت وزارة "الصحة" لدى كيان الاحتلال الإسرائيلي بارتفاع حصيلة الإصابات المسجلة منذ بدء ما يسمى بعملية "زئير الأسد" في 28 فبراير الماضي، مؤكدة أن المستشفيات الإسرائيلية استقبلت ما مجموعه 8621 إصابة حتى اليوم الخميس، في مؤشر جديد على حجم الاستنزاف الذي تواجهه الجبهة الداخلية الإسرائيلية بفعل اتساع رقعة المواجهات والتوترات العسكرية في المنطقة.

 

ووفق البيانات الرسمية الصادرة عن الوزارة، فقد تم تسجيل 18 إصابة جديدة خلال الساعات الماضية، وذلك مقارنة بآخر تحديث، في وقت تتواصل فيه حالة الاستنفار داخل المنظومة الصحية والأمنية الإسرائيلية بالتزامن مع استمرار العمليات العسكرية والتصعيد على أكثر من جبهة.

 

الجبهة الشمالية تستنزف الاحتلال

 

وكشفت المعطيات الإسرائيلية أن الجبهة الشمالية ما تزال تمثل أحد أبرز مصادر الضغط العسكري والبشري على الاحتلال، إذ بلغ عدد الإصابات التي وصلت إلى المستشفيات من هذه الجبهة، بعد وقف إطلاق النار مع إيران، نحو 720 إصابة.

 

كما أظهرت البيانات ذاتها أن عدد الإصابات الناتجة عن المواجهات والتطورات التي أعقبت وقف إطلاق النار مع لبنان وصل إلى 302 إصابة، في ظل استمرار العمليات العسكرية والاستهدافات المتبادلة على طول الحدود الشمالية لفلسطين المحتلة.

 

وتشير هذه الأرقام إلى أن الاحتلال لا يزال يواجه تحديات أمنية متصاعدة في الشمال، خصوصاً مع استمرار حالة الاشتباك المفتوح مع حزب الله، والتي كثفت خلال الأشهر الماضية من عملياتها العسكرية ضد مواقع وتحركات جيش الاحتلال.

 

كمائن المقاومة تربك حسابات الاحتلال

 

ويأتي الإعلان عن هذه الحصيلة في وقت تتواصل فيه عمليات حزب الله في لبنان ضد القوات الإسرائيلية في قرى جنوب لبنان والمستوطنات الشمالية لفلسطين المحتلة، حيث تشهد المنطقة عمليات استهداف متكررة وكمائن عسكرية تستهدف الجنود والآليات الإسرائيلية.

 

وتؤكد المقاومة أن هذه العمليات تأتي في إطار الدفاع عن لبنان وشعبه، ورداً على الخروقات الإسرائيلية المتواصلة لاتفاق وقف إطلاق النار، في ظل استمرار الغارات الجوية والقصف المدفعي والتحركات العسكرية الإسرائيلية قرب الحدود.