تشهد شركة «فيركيم مصر» حالة من التوتر المتصاعد بين الإدارة والعمال، على خلفية إعلان نتائج مالية غير مسبوقة كشفت عن تحقيق أرباح ضخمة تجاوزت 2.18 مليار جنيه، بمعدل نمو لافت بلغ نحو 41.3 ضعفًا مقارنة بالفترات السابقة، في وقت تتزايد فيه شكاوي العاملين من تدني نصيبهم من هذه الطفرة المالية.

وبينما اعتبرت إدارة الشركة هذه النتائج مؤشرًا على نجاح استراتيجياتها التشغيلية والتوسعية، يرى العمال أن تلك الأرباح لم تنعكس بشكل عادل على أوضاعهم المعيشية، مؤكدين أن ما يحصلون عليه من حوافز وأرباح سنوية لا يتناسب مع حجم المكاسب التي تحققها الشركة.

وأقرت الجمعية العمومية توزيع أرباح بقيمة 500 مليون جنيه، وهو القرار الذي أثار موجة من التساؤلات داخل أوساط العاملين، خاصة فيما يتعلق بآليات توزيع هذه الأرباح ومعايير الاستفادة منها، وسط اتهامات بوجود تباين واضح بين ما يحصل عليه العمال مقارنة بفئات أخرى داخل الشركة، وعلى رأسها المستشارون.

وفي مصانع أبوزعبل، برزت ملامح الاحتقان بشكل واضح، حيث نظم العمال سلسلة من الوقفات الاحتجاجية، مطالبين بزيادة الحوافز وتحسين هيكل الأجور، إلى جانب إعادة النظر في نسب توزيع الأرباح بما يضمن تحقيق قدر أكبر من العدالة.

ورفع المحتجون شعارات تؤكد أحقيتهم في نصيب أكبر من العوائد، باعتبارهم الطرف الأساسي في العملية الإنتاجية.

وأشار عدد من العمال إلى ما وصفوه بـ"اختلال أولويات الإنفاق"، لافتين إلى وجود مخصصات مالية كبيرة يتم توجيهها للاستعانة بالمستشارين، في مقابل تجاهل المطالب الأساسية للعاملين، وهو ما عمّق من حالة الغضب داخل الشركة.

وفي محاولة لتسليط الضوء على الأزمة، بثت اللجنة النقابية مقاطع فيديو توثق استغاثات العمال، محذرين من أن استمرار تجاهل مطالبهم قد يدفع نحو مزيد من التصعيد خلال الفترة المقبلة، خاصة مع اتساع الفجوة بين مستوى الأرباح المحققة ومستوى دخول العاملين.