يكشف تقرير صحفي نقلته منصة خبرني عن تطورات حساسة في قطاع الطاقة شرق المتوسط، حيث يسلط الضوء على تداعيات الحرب مع إيران على إمدادات الغاز، ويعرض تفاصيل نقلتها صحيفة “يديعوت أحرونوت” حول الضغوط الإقليمية والمخاطر التي واجهتها إسرائيل خلال فترة القتال، مع تركيز خاص على دور منصة تمار في تأمين الطاقة.
ينقل التقرير عن مصدره خبرني تفاصيل اعتماد هذا التحليل على ما نشرته الصحافة العبرية، حيث يبرز كيف تعاملت إسرائيل مع أزمة طاقة معقدة في ظل تهديدات عسكرية مباشرة، وما ترتب على ذلك من تداعيات إقليمية شملت مصر والأردن.
منصة تمار في قلب أزمة الطاقة
توضح الرواية أن الحرب دفعت قطاع الطاقة الإسرائيلي إلى حافة الخطر، بعد تعطيل منصتي ليفياثان وكاريش خشية الاستهداف المباشر، بينما واصلت منصة تمار العمل باعتبارها الركيزة الأساسية للإمدادات. لعبت المنصة دورًا حاسمًا في تلبية الطلب المحلي على الغاز، ومنعت انهيار شبكة الكهرباء رغم الظروف الأمنية القاسية.
يصف التقرير بيئة العمل داخل المنصة بأنها مشحونة بالتوتر، حيث واصل العاملون أداء مهامهم رغم التهديدات المستمرة. اعتمدت إدارة المنصة على أنظمة طوارئ متطورة تتيح إيقاف تدفق الغاز وعزل الأنابيب خلال ثوانٍ عند رصد أي خطر، ما يقلل احتمالات الانفجار أو التسرب الكبير.
الضغوط الإقليمية ومخاوف الانقطاع
يكشف التقرير أن مصر والأردن مارستا ضغوطًا مكثفة لاستئناف تدفقات الغاز، نتيجة اعتماد كبير على الإمدادات الإسرائيلية لتشغيل محطات الكهرباء. واجهت القاهرة بالفعل أزمة طاقة حادة تضمنت انقطاعات مبرمجة، ما زاد المخاوف من اضطرابات اجتماعية واقتصادية إذا استمر الانقطاع.
يربط التقرير بين استقرار الإمدادات واستقرار المنطقة، حيث يشكل الغاز الإسرائيلي عنصرًا مهمًا في موازنة الطلب المتزايد داخل مصر، إضافة إلى دوره في التصدير عبر منشآت التسييل إلى الأسواق الأوروبية والآسيوية.
كلفة الحرب وأسئلة المستقبل
يؤكد التقرير أن قرار إغلاق منصتين من أصل ثلاث فرض خسائر اقتصادية كبيرة، مع ارتفاع تكاليف الكهرباء نتيجة التحول إلى وقود أكثر تكلفة وتلوثًا. كما تراجعت إيرادات الدولة من الضرائب والعوائد، ما يعكس هشاشة قطاع الطاقة في مواجهة التهديدات العسكرية.
يثير التقرير تساؤلات حول جاهزية البنية التحتية للطاقة في المستقبل، خاصة مع استمرار الغموض بشأن آليات اتخاذ قرار الإغلاق أو التشغيل خلال الأزمات. يشير أيضًا إلى أن حالة عدم اليقين قد تؤثر سلبًا على جذب الاستثمارات الأجنبية، رغم الجهود المبذولة لتعزيز الحماية الأمنية للمنصات.
في السياق ذاته، يبرز التقرير أهمية منصة تمار ليس فقط كمصدر طاقة، بل كعنصر استراتيجي يمنح إسرائيل نوعًا من الحماية غير المباشرة بفضل ارتباطها بشركات دولية كبرى. ومع ذلك، يظل التوازن بين الأمن واستمرارية الإنتاج تحديًا مستمرًا.
في النهاية، يعكس هذا المشهد تعقيد العلاقة بين الطاقة والسياسة في شرق المتوسط، حيث تتداخل المصالح الاقتصادية مع التوترات الجيوسياسية، وتبقى إمدادات الغاز عاملًا حاسمًا في استقرار دول المنطقة، خاصة في ظل تصاعد المخاطر الإقليمية.
https://www.khaberni.com/news/803359-hebrew-report-reveals-how-iran-war-threatened-egypts-supplies-from-israels-tamar-platform

