يمكن أن تؤدي زيادة الوزن إلى مجموعة من المشاكل الصحية، مثل الأمراض المزمنة وحتى الوفاة المبكرة.
لكن وفقًا لدراسة جديدة، لا يشكل كل الوزن الزائد نفس الخطر، حيث إن الوزن الزائد الذي اكتسبناه في وقت مبكر من حياتنا قد يكون الأكثر خطورة.
وتتزايد معدلات السمنة في جميع الفئات العمرية. فبين الأشخاص الذين تقل أعمارهم عن 25 عامًا ، ارتفع عدد المصابين بالسمنة وزيادة الوزن من 198 مليونًا إلى 493 مليونًا بين عامي 1990 و2021، ومن المتوقع أن يصل إلى 746 مليونًا بحلول عام 2050 في حال عدم اتخاذ إجراءات فعّالة.
الوزن المكتسب قبل سن الثلاثين والوفاة المبكرة
وبينما يزداد الوزن بشكل طبيعي مع تقدمنا في العمر، وجدت دراسة كبيرة بالسويد أن الوزن المكتسب قبل سن الثلاثين يرتبط ارتباطًا أقوى بالوفاة المبكرة من الوزن المكتسب في منتصف العمر أو أواخره.
وتتبعت الدراسة أكثر من 620 ألف شخص على مدى عدة عقود، وقامت بقياس وزنهم ثلاث مرات على الأقل بين سن 17 و 60 عامًا.
وفي حين أن متوسط مقدار الوزن المكتسب على مدار الدراسة كان حوالي 40 رطلاً، إلا أن المعدل لم يكن ثابتًا وكان أسرع في مرحلة الشباب، وبخاصة بالنسبة للرجال، وفق صحيفة "نيويورك بوست".
وأظهرت النتائج أن الأشخاص الذين أصيبوا بالسمنة قبل سن الثلاثين واجهوا خطرًا أكبر بنسبة 70% تقريباً للوفاة المبكرة مقارنة بأولئك الذين لم يصابوا بالسمنة بحلول سن الستين.
أمراض ترتبط بالزيادة السريعة في الوزن بين سن 17 و 29
وارتبطت الزيادة السريعة في الوزن بين سن 17 و 29 بزيادة معدلات الوفيات الناجمة عن مجموعة واسعة من الحالات الصحية، بما فيها أمراض القلب، ومرض السكري من النوع الثاني، وأمراض الكلى، وبعض أنواع السرطان.
وأظهر مرض السكري من النوع الثاني أقوى ارتباط بين سبب الوفاة والسمنة المبكرة.
كما أن ارتفاع ضغط الدم وسرطان الكبد لدى الرجال وسرطان الرحم لدى النساء يرتبطان ارتباطاً وثيقاً بزيادة الوزن الحادة في مرحلة الشباب.
وفي نفس الفئة العمرية، مقابل كل رطل إضافي يتم اكتسابه سنويًا، يواجه الرجال خطرًا أعلى بنسبة 18% للوفاة من أي سبب، بينما تواجه النساء خطرًا أعلى بنسبة 16%.
وفي الوقت نفسه، ارتبطت زيادة الوزن في وقت لاحق من الحياة أو بعد سن الثلاثين بارتفاع معدلات الوفيات، لكن الخطر انخفض كلما تأخر ظهور الوزن.
طول فترة الإصابة بالسمنة
وتشير النتائج إلى أنه كلما طالت مدة عيش الشخص مع السمنة، كلما أصبحت أكثر خطورة بمرور الوقت.
أما بالنسبة للنساء، فقد ارتبطت زيادة الوزن في أي عمر، وخاصة بين 45 و60 عامًا، بارتفاع معدلات الوفاة بسبب السرطان.
أما عند الرجال، فقد اتبعت العلاقة بين زيادة الوزن والوفاة بالسرطان نفس النمط، حيث كان لزيادة الوزن في سن مبكرة التأثير الأكبر.
وكتب مؤلفو الدراسة أن النتائج المتسقة للدراسة والتي تشير إلى أن زيادة الوزن في وقت مبكر من الحياة لها صلات قوية بالوفاة المبكرة لأسباب مختلفة "تدعم أهمية استراتيجيات الوقاية المبكرة والمستدامة من السمنة للحد من الوفيات المبكرة".

