قالت مجلة "هورن ريفيو" إن مصر تستغل نقاط الضعف المؤسسية المستمرة في الصومال لفرض تكاليف باهظة على إثيوبيا دون المخاطرة بنشوب صراع عسكري مباشر.
يأتي ذلك في سياق تعليقها على تقدم وحدات الجيش الصومالي، "المجهزة بالمدرعات والمدفعية المصرية"، غربًا من مقديشو، عبر مناطق متنازع عليها نحو بيدوا - المركز الإداري لولاية الجنوب الغربي- فيما وصفته بأنه "تحرك جيوسياسي مُخطط له بعناية".
واتهم مسؤولون في الجنوب الغربي حكومة الرئيس حسن شيخ محمود بالتخطيط لهذا التقدم، زاعمين أنه مدعوم من ميليشيات قبلية موالية لمقديشو، ويهدف إلى تقويض الحكم الذاتي في الإقليم. عبر الإطاحة بالرئيس عبدالعزيز حسن محمد لفتاغارين.
الاستراتيجية المصرية
واعتبرت المجلة أن الاستراتيجية المصرية تهدف إلى تحويل الأراضي الصومالية إلى قاعدة لإحياء استراتيجيات احتواء قديمة وسط نزاعات مستمرة حول النيل ورغبة إثيوبيا في الوصول إلى البحر الأحمر.
وقالت إن اتفاقية الدفاع المصرية مع مقديشو تشمل إرسال شحنات أسلحة متعددة، وبرامج تدريب للقوات الصومالية، وخططًا لإرسال قوات ضمن بعثة الاتحاد الأفريقي للدعم والاستقرار.
وأشارت إلى ان هذه الإجراءات تُصوَّر على أنها جهود لتحقيق الاستقرار في الصومال ومكافحة حركة الشباب. لكنها رأت أنها في الواقع، تُعزز النفوذ المصري ونفوذ حلفائها على طول الحدود الإثيوبية الصومالية، مما يُوفر لها نفوذًا في المفاوضات المتعلقة بسد النهضة الإثيوبي.
ورأت أيضًا أن مصر تهدف إلى مواجهة اتفاقية إثيوبيا لعام 2024 مع أرض الصومال بشأن الوصول البحري. وتشترك ولاية الجنوب الغربي بحدود مباشرة مع إثيوبيا، وتستضيف قوات إثيوبية في إطار عمليات أمنية مشتركة، مما يجعلها نقطة محورية في هذا الوضع. ويمثل ما يبدو أنه تمركز داخلي في مقديشو تحولاً كبيرًا، يضع القوات المدعومة من مصر على مقربة خطيرة من إثيوبيا.
احتواء بالوكالة
ومن خلال استعراض الاستراتيجية المصرية خلال العقود الماضية، قالت "هورن ريفيو" إنها تهدف إلى احتواء بالوكالة: عمليات نقل أسلحة محدودة ولكنها موجهة، وتحالف سياسي مع الصومال، ودعم أبقى إثيوبيا منشغلة، ومستنزفة، وعرضة للخطر على جبهة أخرى. والهدف، كما تُصوّره الأدبيات التاريخية، هو إضعاف إثيوبيا لكي تتمكن القاهرة من حماية مصالحها في مصب نهر النيل.
واقترحت المجلة على إثيوبيا الرد من خلال اتباع عقيدة العمق والتنقل والشراكة المحلية: منع حركة الشباب من التوسع، ومنع الجهات الخارجية من الوصول إليها بسهولة عبر الوكلاء، والحفاظ على الإدارات الإقليمية التي تُرسّخ الاستقرار على طول الحدود.
وقالت: لا ينبغي لإثيوبيا أن تُعامل غيدو وباي وباكول وهيران كمناطق صومالية هامشية، بل هي بمثابة الحلقة الخارجية للدفاع الوطني الإثيوبي"، وخلصت إلى أن "السيطرة المحكمة عليها هي الفرق بين حدود يمكن التحكم بها وفتحة استراتيجية تُسهّل تسلل المتمردين والتفتت السياسي وممارسة الضغط بالوكالة".
https://hornreview.org/2026/04/02/egypts-somalia-strategy-and-the-rising-pressure-on-ethiopia/

