تتواصل تداعيات الحرب الإسرائيلية الأمريكية على إيران، مع تصاعد أعداد المصابين داخل إسرائيل، في وقت تتزايد فيه المؤشرات على اتساع رقعة المواجهة وتعمّق آثارها الإنسانية والعسكرية، وسط اتهامات متصاعدة لتل أبيب بفرض رقابة مشددة على حجم خسائرها الحقيقية.

 

وأعلنت وزارة الصحة الإسرائيلية، تسجيل 121 إصابة جديدة خلال الساعات الأربع والعشرين الماضية، ما يرفع إجمالي عدد المصابين منذ بداية الحرب في 28 فبراير الماضي إلى 6131 مصابًا.

 

ووفق بيان رسمي، تم إجلاء جميع المصابين إلى المستشفيات منذ اندلاع الحرب، حيث لا يزال 118 شخصًا يتلقون العلاج حتى الآن، بينهم حالة واحدة حرجة، و17 إصابة وُصفت بالخطيرة، و27 حالة متوسطة، إضافة إلى 72 إصابة طفيفة، إلى جانب حالة هلع، وهو ما يعكس تنوع الإصابات بين الجسدية والنفسية نتيجة القصف المتواصل.

 

وفي تفاصيل الإصابات الأخيرة، أوضحت الوزارة أن من بين 121 مصابًا خلال يوم واحد، هناك حالة خطيرة، و8 حالات متوسطة، و106 إصابات طفيفة، فضلًا عن تسجيل 6 حالات هلع، ما يشير إلى استمرار تعرض مناطق داخل إسرائيل لهجمات صاروخية أو تأثيرات مباشرة وغير مباشرة للعمليات العسكرية.

 

في المقابل، كشف معهد دراسات الأمن القومي الإسرائيلي عن مقتل 25 شخصًا منذ بداية الحرب، غير أن هذه الأرقام تبقى محل تشكيك، في ظل ما يصفه مراقبون بتعتيم إعلامي ورقابة عسكرية صارمة تفرضها السلطات الإسرائيلية على نشر بيانات الخسائر، خاصة في ما يتعلق بتأثير الضربات الإيرانية وهجمات “حزب الله”.

 

وتأتي هذه التطورات في سياق حرب واسعة النطاق اندلعت في أواخر فبراير الماضي، حيث تشن إسرائيل والولايات المتحدة عمليات عسكرية ضد إيران، أسفرت عن سقوط مئات القتلى، بينهم قيادات بارزة، وفق تقارير متداولة، بينما تواصل طهران الرد بإطلاق الصواريخ والطائرات المسيّرة باتجاه أهداف داخل إسرائيل.

 

ولم تقتصر تداعيات الصراع على الجبهتين الإيرانية والإسرائيلية، بل امتدت إلى دول في المنطقة، إذ أعلنت إيران استهداف مواقع ومصالح أمريكية في عدد من الدول العربية، في هجمات قالت إنها تأتي ضمن الرد على العمليات العسكرية ضدها.