دخلت منطقة الخليج مرحلة جديدة من التصعيد العسكري، بعد أن تبنّت إيران سلسلة هجمات مركّبة بالصواريخ والطائرات المسيّرة استهدفت منشآت صناعية حيوية ومرافق في عدة دول.

 

وشهدت الساعات الماضية تنفيذ هجمات متزامنة طالت مصنعين للألومنيوم في كل من الإمارات والبحرين، إلى جانب استهداف محيط مطار الكويت الدولي.

 

في الإمارات، أعلنت وزارة الدفاع أن أنظمة الدفاع الجوي تصدّت لموجة من الصواريخ الباليستية والجوالة والطائرات المسيّرة، مؤكدة اعتراض وتدمير عدد منها. ورغم ذلك، لم تخلُ الضربات من تأثيرات ميدانية، إذ أُعلن عن أضرار كبيرة لحقت بمنشأة “الإمارات العالمية للألمنيوم”، مع تسجيل إصابات بين العاملين.

 

أما في البحرين، فقد تعرّض مصنع “ألبا”، أحد أكبر مجمعات إنتاج الألومنيوم عالميًا، لأضرار مباشرة، وسط تقارير عن إصابة عدد من الموظفين.

 

وتأتي هذه الضربة في توقيت حرج، خاصة بعد إعلان الشركة في وقت سابق خفض إنتاجها بنحو 19% نتيجة اضطرابات الإمدادات المرتبطة بإغلاق مضيق هرمز، ما يضاعف من تداعيات الهجوم على سلاسل التوريد العالمية.

 

وفي الكويت، أعلنت السلطات السيطرة على حريق ضخم اندلع في خزانات الوقود بمطار الكويت الدولي، بعد نحو 58 ساعة من اندلاعه، جراء هجوم بطائرات مسيّرة.

 

كما أكدت وزارة الدفاع رصد والتعامل مع 15 طائرة مسيّرة خلال 24 ساعة فقط، في مؤشر على كثافة العمليات واستمرارها.

 

الحرس الثوري الإيراني تبنّى المسؤولية عن هذه الضربات، مبررًا استهداف مصنعي الألومنيوم بارتباطهما بالصناعات العسكرية الأمريكية، ومؤكدًا أن الهجمات تأتي ردًا على ضربات أمريكية وإسرائيلية استهدفت منشآت صناعية داخل إيران.

 

كما أشار إلى الأهمية الاستراتيجية للمصنعين، موضحًا أن أحدهما يمتلك أطول خط إنتاج للألومنيوم في العالم، بينما يرتبط الآخر باستثمارات دولية تشمل شركات أمريكية.