كشفت صحيفة وول ستريت جورنال عن تحول لافت في الاستراتيجية الدفاعية الإسرائيلية، يتمثل في تقليص استخدام الصواريخ الاعتراضية المتطورة، في محاولة للحفاظ على مخزونها من الأنظمة الدفاعية عالية الكلفة، وسط تصاعد غير مسبوق في الهجمات الإيرانية المستمرة منذ أكثر من أربعة أسابيع.

 

وبحسب التقرير، فإن هذا التوجه لم يعد مجرد خيار تكتيكي، بل بات ضرورة تفرضها معادلة الاستنزاف، حيث تواجه إسرائيل سيلاً من الصواريخ الباليستية والطائرات المسيّرة التي تُطلق بكثافة يومية، مقابل منظومات اعتراض باهظة الثمن ومحدودة المخزون.

 

إخفاقات ميدانية تكشف الضغوط

 

في مؤشر واضح على حجم التحدي، أفادت الصحيفة بأن صاروخين باليستيين إيرانيين تمكنا مؤخراً من إصابة مدينتي ديمونا وعراد، بعد فشل اعتراضهما باستخدام ذخائر أقل تطورًا، وهو ما يعكس تراجع فعالية بعض أنظمة التصدي عند اللجوء إلى خيارات أقل كلفة.

 

استنزاف مستمر وقرارات انتقائية

 

وفي هذا السياق، أوضح تال إنبار، كبير المحللين الإسرائيليين أن مخزون الصواريخ الاعتراضية ليس غير محدود، ومع استمرار العمليات القتالية تتراجع الكميات المتاحة، ما يفرض اعتماد سياسة انتقائية دقيقة في تحديد الأهداف التي تستحق الاعتراض.

 

وأضاف أن هذه الحسابات باتت جزءًا أساسياً من إدارة المعركة، حيث تُمنح الأولوية للأهداف الأكثر تهديدًا، بينما يتم التغاضي عن بعضها الآخر لتقليل الاستنزاف.

 

من جانبه، حذر توم كراكوف، مدير مشروع الدفاع الصاروخي في مركز الدراسات الاستراتيجية والدولية، من أن وتيرة استهلاك الأسلحة الدفاعية الحالية "غير مستدامة على المدى الطويل".