استأنفت طهران هجماتها الصاروخية على مدن وسط وشمال إسرائيل، حيث دوت صفارات الإنذار في مناطق واسعة، شملت تل أبيب ومحيطها.

 

وأفادت وسائل إعلام إسرائيلية، الخميس، بأن صفارات الإنذار انطلقت مجددا في عدة مدن وسط البلاد عقب إطلاق رشقة صاروخية جديدة من إيران، في إطار موجة هي الثامنة منذ ساعات الفجر الأولى، ما يعكس تكثيفًا واضحًا في وتيرة الهجمات الإيرانية.

 

وبحسب صحيفة "يديعوت أحرونوت"، فإن الإنذارات لم تقتصر على وسط إسرائيل، بل امتدت إلى مناطق الشمال، بما في ذلك الجليل وحيفا وجبل الكرمل، وصولًا إلى الجولان السوري المحتل، عقب رصد رشقتين صاروخيتين متتاليتين خلال ساعات الصباح.

 

 

ورغم شدة القصف، زعمت قيادة الجبهة الداخلية في جيش الاحتلال الإسرائيلي أن خدمات الإسعاف، وعلى رأسها "نجمة داود الحمراء"، لم تتلق بلاغات فورية عن إصابات جراء تلك الرشقات، في حين تحدثت تقارير لاحقة عن وقوع أضرار مادية وسقوط صواريخ في عدد من المناطق.

 

في المقابل، أعلنت الجبهة الداخلية الإسرائيلية لاحقًا عن تجدد دوي صفارات الإنذار في مدينة كريات شمونة ومحيطها شمالًا.

 

مقتل إسرائيلي وإصابة 3 آخرين

 

أفادت القناة 14 الإسرائيلية بمقتل إسرائيلي وإصابة ثلاثة آخرين بجروح إثر سقوط شظايا ورؤوس متفجرة في بلدة جلجولية بمنطقة الشارون شمال تل أبيب، خلال الساعات الأولى من صباح الخميس.

 

كما أشارت التقارير إلى وجود عالقين داخل مبنى تعرض لدمار جزئي في منطقة تل أبيب، نتيجة سقوط صاروخ أو شظايا ناجمة عن اعتراضات جوية، فيما رُصدت أضرار في عدة مواقع أخرى نتيجة تساقط بقايا المقذوفات.

 

تصعيد متواصل منذ أسابيع

 

يأتي هذا التصعيد في سياق رد إيراني متواصل على الهجمات التي تشنها إسرائيل والولايات المتحدة منذ 28 فبراير الماضي، والتي أسفرت، وفق مصادر إيرانية، عن مقتل مئات الأشخاص، من بينهم قيادات بارزة، على رأسهم المرشد الإيراني علي خامنئي، إلى جانب مسؤولين عسكريين وأمنيين.

 

وتؤكد طهران أن عملياتها الصاروخية، المدعومة باستخدام الطائرات المسيّرة، تأتي في إطار "الرد المشروع" على ما تصفه بالعدوان المستمر، بينما تواصل استهداف مواقع داخل إسرائيل، إلى جانب ما تقول إنها مصالح أمريكية في عدد من الدول العربية.