أعلنت وزارة الدفاع السعودية اعتراض وتدمير عدد من الأهداف الجوية قرب قاعدة الأمير سلطان الجوية جنوب العاصمة الرياض، وذلك عقب تقارير أفادت بإطلاق صواريخ إيرانية باتجاه القاعدة التي تُعد واحدة من أهم المنشآت العسكرية في المملكة.

 

اعتراض مسيّرات وصواريخ قرب الرياض

 

وأكد المتحدث الرسمي باسم وزارة الدفاع السعودية أن أنظمة الدفاع الجوي تمكنت من اعتراض وتدمير خمس طائرات مسيّرة معادية في محيط قاعدة قاعدة الأمير سلطان الجوية.

 

وفي السياق ذاته، أفادت وكالة فرانس برس بأن الدفاعات السعودية تصدت لصواريخ إيرانية استهدفت القاعدة الواقعة بالقرب من الرياض، في هجوم اعتبره مراقبون مؤشرًا على انتقال التصعيد إلى مستوى أكثر حساسية، بالنظر إلى طبيعة الموقع المستهدف.

 

 

قاعدة استراتيجية تحت المجهر

 

تكتسب قاعدة الأمير سلطان الجوية أهمية خاصة لكونها أحد أبرز المراكز العسكرية التي تستضيف قوات أمريكية منذ عقود، فضلًا عن دورها المحوري في عمليات المراقبة الجوية والدعم اللوجستي في المنطقة.

 

وكشفت صور أقمار صناعية حديثة عن زيادة ملحوظة في عدد الطائرات العسكرية داخل القاعدة خلال الأيام الماضية، ما يعكس حالة استنفار عسكري متصاعدة.

 

وأظهرت صورة عالية الدقة التُقطت في 21 فبراير وجود ما لا يقل عن 43 طائرة داخل القاعدة، مقارنة بـ27 طائرة في 17 فبراير، قبل أن ينخفض العدد إلى 38 طائرة في 25 فبراير.

 

هذا التحرك السريع في أعداد الطائرات أثار تساؤلات حول طبيعة التعزيزات العسكرية وأهدافها، خاصة في ظل التوتر المتصاعد بين واشنطن وطهران.

 

تعزيزات أمريكية وطائرات دعم استراتيجي

 

بحسب تحليل صور الأقمار الصناعية الذي نقلته وكالة «رويترز»، فإن الزيادة في عدد الطائرات شملت طائرات دعم وتزويد بالوقود وطائرات إنذار مبكر، ما يشير إلى استعدادات لوجستية واسعة النطاق.

 

وأوضح وليام جودهيند، محلل الصور لدى شركة «كونتستد جراوند»، أن الصورة الملتقطة في 21 فبراير أظهرت وجود 13 طائرة من طراز بوينج كيه.سي-135 ستراتوتانكر، إلى جانب ست طائرات بوينج إي-3 سينتري، ضمن 29 طائرة كبيرة ذات أجنحة مائلة كانت متوقفة في القاعدة. في المقابل، لم يتجاوز عدد الطائرات الكبيرة ذات الأجنحة المائلة 11 طائرة في الصورة الملتقطة بتاريخ 17 فبراير.

 

ويُنظر إلى هذا النوع من الطائرات باعتباره عنصرًا حيويًا في إدارة العمليات الجوية الممتدة، سواء من حيث إعادة التزود بالوقود في الجو أو توفير قدرات الإنذار المبكر والسيطرة الجوية.