لا يدرك كثير من الناس المخاطر الكامنة في تناول الطعام المحروق بكل أنواعه، إذ إنه ينطوي على مخاطر صحية، لكونه يحتوي على مركبات كيميائية يمكن أن تُحدث تغييرات في الحمض النووي تزيد من خطر الإصابة بالسرطان.

 

وقالت كريستين بي. أمبروزون من مركز روزويل بارك الشامل للسرطان في بوفالو بالولايات المتحدة، لصحيفة "نيويورك بوست" "إن حرق الطعام، وبخاصة اللحوم، يمكن أن يؤدي إلى تكوين بعض المواد المسرطنة، وهي مواد كيميائية ثبت في الدراسات المختبرية أنها تسبب السرطان".

 

الآثار الصحية لتناول الطعام المحروق

 

ولطالما درس الباحثون الآثار الصحية لتناول الطعام المحروق. وثبت أن حرق أو شوي اللحوم أو الدواجن في درجات حرارة عالية ينتج عنه الهيدروكربونات العطرية متعددة الحلقات (PAHs) والأمينات غير المتجانسة (HCAs).

 

وتتكون المركبات الحلقية غير المتجانسة عندما تتفاعل الأحماض الأمينية والكرياتين والسكريات الموجودة في لحوم العضلات عند درجات حرارة أعلى من 148 درجة مئوية.

 

بينما تتكون المركبات العطرية متعددة الحلقات عندما تتساقط الدهون والعصارات من اللحوم على اللهب المكشوف، مما يؤدي إلى تكوين دخان يغطي اللحوم بهذه المركبات.

 

ويؤدي حرق أو تحمير الأطعمة النشوية مثل الخبز أو البطاطس أو الخضراوات الجذرية بشكل مفرط إلى إنتاج مستويات عالية من الأكريلاميد.

 

وتحدث العملية الكيميائية بين الحمض الأميني الأسباراجين والسكريات المختزلة مثل الجلوكوز أو الفركتوز عند درجات حرارة أعلى من 248 درجة فهرنهايت.

 

وتعتبر مركبات الهيدروكربونات العطرية متعددة الحلقات، ومركبات الأمينات الحلقية غير المتجانسة، والأكريلاميد من المواد المسرطنة المعروفة جيدًا في القوارض، لكن مخاطر الإصابة بالسرطان لدى البشر من تناولها عن طريق النظام الغذائي غير واضحة.

 

مدى احتمالية الإصابة بسرطان الثدي أو القولون 

 

وأضافت أمبروزون: "على الرغم من أن بعض الدراسات المختبرية قد أظهرت أن تناول المواد الكيميائية التي تتشكل عند حرق الطعام أو طهيه في درجات حرارة عالية قد يسبب أورام القولون وقد يكون مرتبطًا أيضًا بسرطان الثدي، إلا أن هناك أدلة قليلة جدًا على أن هذا صحيح بالنسبة للبشر"، 

 

وبغض النظر عن المخاوف المتعلقة بالسرطان، فإن تناول الخبز المحمص قد يكون صعب الهضم ويهيج بطانة المعدة، مما قد يسبب عدم الراحة أو ارتجاع المريء.

 

ويمكن أن يؤدي حرق الطعام أيضًا إلى تكسير العناصر الغذائية المفيدة والحساسة للحرارة مثل فيتامينات ب وسي القابلة للذوبان في الماء ومضادات الأكسدة الحساسة.

 

وأشارت أمبروزون إلى أن تناول الطعام المحروق من حين لآخر "ربما يكون مقبولاً"، لكن "يجب تجنب الاستهلاك المعتاد".