ردت الإمارات العربية المتحدة على اتهامات بأنها مولت ودعمت معسكرًا تدريبيًا في إثيوبيا لقوات الدعم السريع التي تخوض صراعًا مسلحًا ضد الجيش السوداني منذ نحو ثلاث سنوات.
ونقلت صحيفة "ذا ناشيونال" عن مسؤول إماراتي رفيع المستوى، إن الإمارات "ترفض بشكل قاطع" الادعاءات بأنها قدمت أسلحة أو تمويلاً أو مدربين أو دعما لوجستيًا لقوات الدعم السريع، مؤكداً أنها "ليست طرفًا" في الصراع السوداني وأنها تركز على المساعدات الإنسانية وجهود وقف إطلاق النار.
وقال المسؤول: "ترفض الإمارات العربية المتحدة بشكل قاطع الادعاءات بأنها قدمت أو مولت أو نقلت أو سهلت أي أسلحة أو ذخائر أو طائرات بدون طيار أو مركبات أو ذخائر موجهة أو معدات عسكرية أخرى لقوات الدعم السريع، سواء بشكل مباشر أو غير مباشر".
معسكر تدريب سري في منطقة بني شنقول-جوموز
ويأتي ذلك بعد أن ذكرت وكالة "رويترز" أن إثيوبيا تستضيف معسكر تدريب سري في منطقة بني شنقول-جوموز غرب البلاد لآلاف المقاتلين المرتبطين بقوات الدعم السريع، وذلك نقلاً عن مصادر متعددة لم تسمها، بما في ذلك مسؤول حكومي إثيوبي ودبلوماسيين ووثيقة أمنية داخلية.
وفقًا للتقرير، فإن بناء وتشغيل المعسكر تم تمويلهما ودعمهما من قبل الإمارات العربية المتحدة، بما في ذلك توفير مدربين عسكريين ومساعدات لوجستية.
وأفادت الوكالة بأنها راجعت صور الأقمار الصناعية والاتصالات الدبلوماسية، لكنها أشارت إلى أنها لم تتمكن من التحقق بشكل مستقل من تورط الإمارات المزعوم أو تأكيد الغرض الدقيق من المعسكر.
وأكد المسؤول أن "الإمارات العربية المتحدة أوضحت مرارًا وتكرارًا أنها ليست طرفاً في هذا النزاع، وليست متورطة بأي شكل من الأشكال في الأعمال العدائية"، مضيفاً أن هذه الادعاءات "لا أساس لها من الصحة، ولا تعكس الحقائق على أرض الواقع، ولا موقف الإمارات الراسخ والشفاف". وكانت الإمارات قد اتُهمت سابقًا بتسليح قوات الدعم السريع.
الحرب في السودان
وبعد مرور ما يقارب ثلاث سنوات على اندلاع الحرب في السودان، قُتل عشرات الآلاف من الأشخاص ونزح نحو 13 مليونًا. وتعاني البلاد من واحدة من أسوأ الأزمات الإنسانية في العالم، حيث يواجه ما يقارب نصف السكان - 25 مليون نسمة - خطر الجوع. وقد اتهمت الأمم المتحدة كلا الطرفين بارتكاب جرائم حرب.
ويسعى مسعد بولس، مبعوث الرئيس الأمريكي دونالد ترامب، إلى تحقيق هدنة مع الإمارات العربية المتحدة ودول أخرى، تليها عودة الحكم المدني في السودان، الذي انتهى بانقلاب عسكري في عام 2021 شنه الجنرالات المتنافسون الآن.
وأكد المسؤول أن "الإمارات العربية المتحدة لا تزال ملتزمة بالعمل مع الشركاء الإقليميين والدوليين، بما في ذلك من خلال الحوار الرباعي، للتخفيف من معاناة الشعب السوداني". ويضم الحوار الرباعي الولايات المتحدة والإمارات العربية المتحدة والمملكة العربية السعودية ومصر.
https://www.thenationalnews.com/news/mena/2026/02/12/uae-rejects-report-alleging-support-for-rsf-training-camp-in-ethiopia/

