أثارت شهادة متداولة لمواطن قال إنه احتُجز لفترة قصيرة داخل قسم شرطة كرموز بمحافظة الإسكندرية، جدلاً واسعاً وتساؤلات حول أوضاع الاحتجاز داخل بعض أقسام الشرطة، بعد أن تضمنت اتهامات بوقوع اعتداءات جسدية وسوء معاملة بحق محتجزين داخل الحجز، فضلاً عن مطالبات بفتح تحقيق رسمي للتثبت من الوقائع ومحاسبة المسؤولين حال ثبوتها.
وتداولت جهات حقوقية نص الشهادة التي قال صاحبها إنه احتُجز على ذمة قضية مدنية تتعلق بالنفقة، مشيراً إلى أن احتجازه لم يكن على خلفية اتهام جنائي أو قضايا عنف، قبل أن يروي تفاصيل ما قال إنه تعرض له خلال فترة وجوده داخل الحجز، سواء على صعيد المعاملة أو ظروف الإقامة داخل غرفة الاحتجاز.
وبحسب الرواية الواردة في الشهادة، فإن المواطن أُعيد إلى حجز القسم عقب انتهاء إجراءات قانونية في النيابة، ليؤكد أنه فور دخوله الحجز تعرض وعدد من المحتجزين لاعتداء بالضرب من أحد أفراد القوة، على حد قوله، وسط اتهامات بعدم تدخل بعض المسؤولين الموجودين في المكان لوقف ما جرى.
وتتضمن الشهادة اتهامات بالاعتداء الجسدي على المحتجزين داخل ما يُعرف بـ«الاستيفة»، إضافة إلى تفتيشهم وأخذ أموال ومتعلقات شخصية منهم، وفق ما ورد في الرواية، إلى جانب توجيه ألفاظ سبّ وإهانة، وهو ما اعتبره صاحب الشهادة سلوكاً غير قانوني ومخالفاً للمعايير الإنسانية.
كما طالب المواطن بالرجوع إلى كاميرات المراقبة داخل القسم للتأكد من صحة ما رواه، مؤكداً استعداده للمساءلة حال ثبوت عدم صحة أقواله، في إشارة إلى إمكانية التحقق الفني من الوقائع عبر التسجيلات إن كانت متاحة.
أوضاع الاحتجاز والمعيشة
وتطرقت الشهادة إلى أوضاع الاحتجاز داخل غرفة الحجز، حيث تحدث صاحبها عن ازدحام شديد وعدم كفاية أماكن النوم، قائلاً إن المحتجزين كانوا يتناوبون على النوم بسبب ضيق المساحة.
كما أشار إلى سوء حالة الطعام المقدم داخل الحجز، وعدم كفايته لعدد المحتجزين، فضلاً عن مشكلات تتعلق بالنظافة ودورات المياه والروائح، وفق ما ورد في الرواية.
وأضاف أنه شاهد أثناء خروجه محتجزين آخرين مقيّدي الأيدي ومضروبين، مشيراً إلى أن أحدهم كان اسمه مدرجاً ضمن كشوف الإفراج، لكنه لم يُفرج عنه في ذلك الوقت، بحسب ما ذكر.
مطالب بالتحقيق والتثبت
واختتم صاحب الشهادة روايته بالتأكيد على رغبته في تقديم شكوى رسمية، مطالباً بالتحقيق في الوقائع التي قال إنه تعرض لها وشهدها داخل الحجز، معتبراً أن ما جرى – إن ثبت – لا يتفق مع القانون أو المعايير الإنسانية.
وفي المقابل، شددت جهات نشرت الشهادة على ضرورة فتح تحقيق رسمي للتأكد من صحة ما ورد فيها، والاستماع إلى جميع الأطراف المعنية، بما في ذلك مسؤولو القسم وأفراد القوة والمحتجزون الآخرون، إضافة إلى فحص كاميرات المراقبة وسجلات الاحتجاز.

