ردت هيئة قناة السويس على الجدل المثار بشأن جنوح حول سفينة البضائع "FENER" خارج المجرى الملاحي للقناة بمحاذاة شاطئ مدينة بورسعيد منذ منتصف الشهر الجاري، وعدم التحرك حتى بعد مضي أسبوعين لتسييرها.
وتعرضت سفينة البضائع "FENER" التي يبلغ طولها 132.3 مترًا وحمولتها 4700 طن للعطل، والجنوح في 14 يناير الجاري، بسبب سوء الأحوال الجوية، لتستقر بمحاذاة شاطئ مدينة بورسعيد على مسافة 5 أميال غرب المدخل الشمالي للقناة.
وأثار استمرار السفينة منذ ذلك الوقت في مكانها دون التحرك لتسييرها تساؤلات حول أسباب ذلك.
الهيئة: لم نتلق طلبات رسمية من مالك السفينة أو من الجهات المعنية
وأكدت الهيئة في بيان أنها لم تتلق حتى الآن أي طلبات رسمية سواء من مالك السفينة أو من الجهات المعنية قانونًا بتقديم خدمات الدعم الفني والإنقاذ للسفينة المتواجدة خارج نطاق المجرى الملاحي للقناة شمال مدينة بورسعيد، على مسافة 5 أميال غرب المدخل الشمالي لقناة السويس بالبحر المتوسط.
وأوضحت أنه على الرغم من وجود السفينة خارج الولاية القانونية للقناة وعدم تأثيرها على انتظام حركة الملاحة بالقناة، إلا أنها لم تتوان عن القيام بدورها من خلال القيام بعدة إجراءات؛ أبرزها الاستجابة الفورية لطلب استغاثة ربان السفينة" FENER".
وأشارت الهيئة إلى قيامها بإنقاذ كافة أفراد طاقم السفينة في الساعات الأولى من صباح الأربعاء الموافق 14 يناير، وذلك على الرغم من عدم استقرار الأحوال الجوية، انطلاقًا من التزام الهيئة بالحفاظ على سلامة الأرواح.
وأوضحت أن جهودها لم تقتصر عند هذا الحد، بل عكفت على المتابعة الدورية للحالة الفنية للسفينة من خلال فريق الإنقاذ البحري التابع للهيئة، والتأكد من عدم وجود مخاطر بيئية عبر حدوث أي تسريبات محتملة للوقود.
مخاطبة مالك السفينة
وأشارت إلى مخاطبة مالك السفينة من خلال التوكيل الملاحي المُعتمد ومطالبته بانتشال السفينة، وإخطاره بتحمله مسئولية الآثار الاقتصادية والبيئية التي قد تنجم عن الوضع الحالي.
كما قدمت الهيئة الأربعاء، تقريرًا مُفصلاً حول الحالة الفنية للسفينة بناءً على طلب التوكيل الملاحي للسفينة.
وقالت إنها تتابع استقرار الوضع البيئي بمنطقة تواجد السفينة وعدم وجود أي مخاطر بيئية أو تسريبات للوقود، لاسيما و أن سفينة البضائع FENER تحمل شحنة من الملح ولا تعمل بالمازوت الثقيل وإنما بالسولار الخفيف وهو ما تنخفض معه التخوفات البيئية، حيث يسهل التعامل معه ومكافحته خاصة مع صغر تنكات الوقود نظرًا لصغر حجم السفينة.
حماية البيئة البحرية
وأكدت هيئة قناة السويس استمرارها وفقًا لالتزامها بمسئولياتها المجتمعية في التنسيق مع الجهات المعنية مثل محافظة بورسعيد وهيئة السلامة البحرية ووزارة البيئة والقوات البحرية لاتخاذ كافة التدابير والإجراءات اللازمة لحماية البيئة البحرية في المنطقة الشاطئية لمحافظة بورسعيد في حالة حدوث أي تسريبات مُحتملة للوقود.
وشددت هيئة قناة السويس على استعداها الكامل لتقديم الاستشارات الفنية والدعم الفني واللوجيستي اللازم للتعامل مع السفينة في حال طلب مالك السفينة لذلك أو بالتنسيق مع كافة الجهات المعنية بعد اتخاذها الإجراءات القانونية اللازمة في حالة الضرورة القصوى بالحجز التحفظي على السفينة كإجراء قانوني.

