تصاعد وسم #عزل_السيسي إلى صدارة التريند على منصات التواصل، بالتزامن مع إطلاق شباب Gen Z استفتاءً رقميًا لعزل قائد الانقلاب عبد الفتاح السيسي.

 

الحملة، التي أعلنت عن استمارة تصويت إلكترونية، واجهت حجبًا داخل مصر، لكنها استمرت في الانتشار باستخدام أدوات تجاوز الحظر، وسط مشاركة علنية من صحفيين وكتاب ونشطاء، ورسائل سياسية حادة تتحدث عن “يوم الكرامة” وما بعده. الزخم لم يكن وسمًا عابرًا، بل فعلًا منظمًا لاختبار المزاج العام وإعادة تعريف أدوات الاحتجاج في زمن الرقابة.

 

استفتاء رقمي يتحدى الحجب: تنظيم، مراقبة، ورسالة واضحة

 

انطلقت المبادرة بإعلان حركة “جيل Z” عن استمارة عزل السيسي عبر موقع إلكتروني مخصص، مع تأكيد أن المشاركة “آمنة تمامًا” وبدون أي بيانات شخصية. الحركة شددت كذلك على أن الاستفتاء سيكون “مراقبًا من جمعيات حقوقية دولية، وقضاة مشهود لهم بالنزاهة”، وأن نتيجته وعدد المشاركين فيه سيكون له ما بعده. هذا الإطار التنظيمي، وفق خبراء في الاتصال السياسي، منح الحملة قدرًا من الجدية، وحوّلها من دعوة احتجاجية إلى محاولة قياس رأي عام رقمي.

 

شرح طريقة المشاركة جاء في فيديو قدّمه أنس حبيب، مع إتاحة رابط رسمي يمكن تجاوز حجبه عبر أي أداة VPN. ومع بدء الحجب داخل مصر، أعلنت حسابات داعمة استمرار الإقبال على التصويت، معتبرة أن الحجب ذاته دليل على تأثير الحملة. خبراء الإعلام الرقمي يرون أن كسر الحجب لم يعد عائقًا تقنيًا أمام الأجيال الشابة، بل أصبح جزءًا من ثقافة الاحتجاج الحديثة، حيث يتحول المنع إلى محفّز للانتشار.

 

وطن يغرد خارج السرب نقل رسالة الحركة كاملة، مؤكدًا أن الاستفتاء الشعبي على #عزل_السيسي “مراقب” وأن نتائجه “سيكون لها ما بعدها”.

 

دعم علني ورسائل مباشرة: من السؤال إلى المشاركة

 

توالت الدعوات الداعمة للحملة بصيغ مختلفة. طارق حبيب طرح سؤالًا سياسيًا مباشرًا: “لماذا نقوم بالاستفتاء على عزل السيسي؟”، واضعًا النقاش في قلبه بدل الاكتفاء بالشعار.

 

في السياق نفسه، دعت سامية هاريس الجميع إلى دعم حملة #عزل_السيسي بعد إطلاق شباب Gen Z للاستفتاء، معتبرة الخطوة استعدادًا لـ“يوم الكرامة”.

 

المشاركة لم تقتصر على شخصيات عامة. مواطن باسم “عبد الرحمن” أعلن تصويته لعزل السيسي، مبررًا ذلك باتهامات تتعلق بإضعاف مصر، وبيع الأراضي والموانئ، وقمع الحريات.

 

حساب “حزب تكنوقراط مصر” أكد استمرار التصويت رغم الحجب باستخدام VPN، معتبرًا أن “الشباب دائمًا ينتصر”.

 

كما أبرزت منصة “صدى مصر” المشهد بعبارة “كارت أحمر للسيسي”، مشيرة إلى أن الشباب الذي جرى تهميشه يقود اليوم مشهد التغيير، مع إتاحة رابط الاستفتاء https://genz002.net
.

 

لغة جيل غاضب وما بعد الأرقام: اختبار للقوة الرقمية

 

الزخم تصاعد مع لهجة حادة من حسابات محسوبة على Gen Z. حساب “جيل زد المصري” اعتبر أن النظام “مرعوب” من مجرد استفتاء، داعيًا لكسر الحصار وتشغيل الـVPN، ومؤكدًا أن “إرادة الشعب مبيوقفهاش حد”.

 

وفي تغريدة أخرى، شدد الحساب نفسه على أن المرحلة الحالية هي مرحلة “المدنيين”، مع دعوة صريحة للمشاركة في الاستفتاء.

 

حساب “ابن مصر” صعّد الخطاب، معتبرًا أن المعادلة أصبحت صفرية بين جيل Z والحكم العسكري.

 

دعمٌ إضافي جاء من صحفيين وكتاب. محمد حمدي وصف الاستفتاء بأنه “خطوة أولى” نحو يوم الكرامة.

 

 

فيما أعلن عزالدين دويدار دعمه ودعا للمشاركة باعتبار نجاح الاستفتاء خطوة مهمة في مسار النضال.

 

كما أعلنت الصحفية غادة نجيب مشاركتها، معبرة بلهجة مصرية عن رغبتها في “البصم بالعشرة”.

 

من زاوية تحليلية، يرى خبراء القانون الدستوري أن الاستفتاء لا يملك قوة قانونية مباشرة، لكنه قد يكتسب وزنًا سياسيًا ومعنويًا إذا حقق مشاركة واسعة.

 

أما خبراء الحركات الاجتماعية فيرون أن ما يجري اختبار لقدرة جيل جديد على التنظيم الرقمي العابر للحجب، وربط الأرقام برسالة سياسية مفتوحة على “ما بعده”.

 

وفي ظل استمرار التفاعل، تبقى الأرقام النهائية وطريقة تعامل السلطة مع هذا الزخم عاملين حاسمين في تحديد ما إذا كان الاستفتاء سيظل حدثًا رقميًا لافتًا، أم محطة فاصلة في السياسة المصرية المعاصرة.