أعلنت نقابة المحامين تعليق العمل والحضور أمام جميع المحاكم المدنية والعسكرية والإدارية ومحاكم التسوية والنيابات العامة والعسكرية والمؤسسات العامة دون أية استثناءات، ابتداء من اليوم الخميس ولأجل غير مسمى.

جاء ذلك في بيان صدر من نقابة المحامين ردا على أزمة محامي مطروح وإحالتهم للمحاكمة، حيث كانت قد قضت محكمة جنايات مطروح صباح الأربعاء، بالحبس لمدة سنتين مع الشغل، لـ 6 من محامي مطروح وسنتين مراقبة، وذلك في القضية المعروفة إعلاميًا بمحامي مطروح وموظفي محكمة مطروح.

وأوضح البيان أن النقابة حرصت منذ اللحظات الأولى من إبلاغها بالواقعة على التواصل مع كافة الجهات المعنية أطراف الأزمة للتعامل معها بحكمة وموضوعية، وفق تحقيق شامل للواقعة بما يقتضيه من جمع الأدلة القولية والفنية وأخصها تفريغ كاميرات المراقبة.

ومن جهته قال نبيل عبد السلام، عضو مجلس النقابة العامة للمحامين، مقرر لجنتَي الحريات والنقابات الفرعية، عضو فريق الدفاع عن محامي مرسى مطروح، إن كافة الأدلة الخاصة بقضية محامي مرس مطروح، تشير إلى براءتهم من الاتهام، وأنه قد تم التعدي عليهم وليس العكس.

وطالب عبد السلام، في بيان له، أعضاء مجلس النقابة العامة للمحامين ممن لم يكونوا طرفا في إجراءات المحاكمة، بألا يتحدثوا بما لا يعلمون، لأن حديثهم مجافٍ تماما للحقيقة، ويحاولون الإيحاء بخطأ المحامين رغم أن التعدي وقع عليهم وليس منهم.

تعود تفاصيل الأزمة إلى حدوث مشادة بين محامٍ وموظف بالمحكمة تطور إلى اعتداء الموظف على المحامي، وحضر محامٍ آخر وتواصل مع المستشار رئيس محكمة الجنايات الذي أنهى الموقف وصرف الجميع.

غير أن تجاذبًا حدث بين نفس الموظف وبعض المحامين، نتج عنه التعدي بالضرب على المحامين وتبادل الضرب بينهم وبين موظفين آخرين. وتم عرض الجميع على النيابة التي أمرت بحبس المحامين 4 أيام وأخلت سبيل الموظفين بضمان الوظيفة، كما صدر قرار بضبط أربعة محامين آخرين، وسلم بعضهم أنفسهم لجهات التحقيق.

والجدير بالذكر أن المحامي سعيد عوض عبد السلام توفى والده بمستشفى مطروح العام مصابا بنزيف علي المخ والكبد جراء امتناعه عن الطعام حزنا علي حبس نجله المحامي.

وتقدمت نقابة المحامين بطلب ليتمكن "سعيد" من رؤية والده الرؤية الأخيرة وتضاربت الأقوال حول نتيجة الطلب بين الرفض من النيابة ورفض زملاء سعيد لسوء حالته الصحية خيفة التدهور بعد معرفة تعب والده، إلى أن مات والد سعيد في اليوم السابق علي يوم النطق بالحكم وتقدم اثنان من المحامين هما هيثم حشاد ورشا رشاد بطلب لتمكين سعيد عوض لحضور جنازة والده ورفض الطلبين.

وأثناء ذلك ساءت حالة "سعيد" الصحية وارتفعت نسبة السكر لديه، وتقدم "عمر" بطلب توقيع الكشف عليه والنيابة أمرت بانتقال مفتش الصحة والذي قرر بوجوب نقله للمستشفى وبالفعل انتقل تحت الحراسة وتم اتخاذ الإجراءات الطبية اللازمة معه، ولم يحضر الجنازة أو العزاء.

يأتي ذلك في وقت تشهد أوساط المحامين حالة من السخط في ظل اعتراضهم على تطبيق الفاتورة الإلكترونية، وسبق ونظموا أكثر من وقفة داخل النقابة شهدت حشدًا كبيرًا، كما تتكرر وقائع حبس محامين، بعضها خلال مزاولة عملهم، إذ توجه لهم تهم إهانة السلطة القضائية، وأشهرها قضية مغاغة التي تعود أحداثها إلى العام 2013، والتي قضت المحكمة فيها بحبس 116 محاميًا سنة مع إيقاف التنفيذ وذلك في العام 2019.