قالت صحيفة "دي فيلت" الألمانية, إن تنظيم "داعش" الإرهابي اكتسب قدرة كبيرة على استقطاب المناصرين له في مصر، بسبب الإستراتيجية الأمنية "الخاطئة" التي يتبعها النظام، فعلى الرغم من تقهقر التنظيم في كل من سوريا والعراق, ألا أنه استطاع أن يسيطر على أجزاء كبيرة من شبة جزيرة سيناء, مرجعة ذلك إلى اعتماد النظام على الحلول الأمنية فقط.

وأضافت الصحيفة، في تقريرها, أن العمليات الإرهابية التي يقوم بها "داعش", والتي كان آخرها الاعتداءات على عدة كنائس مصرية, والتي نتج عنها أكثر من 45 قتيلًا وعشرات الجرحى والمصابين, أصبحت واقعًا ملموسًا تعيشه مصر يوميًا، كما يبدو أن التنظيم قد اكتسب قدرة كبيرة على استقطاب كثير من التابعين، وإحداث تطوير ملحوظ على مستوى عملياته الإرهابية.

وأشارت إلى أن في خلال السنوات القليلة الماضية؛ دأبت مجموعة صغيرة من البدو على الاحتجاج على أوضاعها في محافظة سيناء القريبة من قطاع غزة والحدود الإسرائيلية، إلا أن هذه الاحتجاجات تحولت في الوقت الراهن إلى تهديد باندلاع تمرد كبير في قلب مصر, وهي أكثر فئة استغلها التنظيم لحشده ضد مصر.

وألمحت إلى أن الأقباط هم الأكثر خشية من داعش, فهم أصبحوا الهدف الجديد للتنظيم, لافتة إلى أن قبل أشهر قليلة؛ أعلن التنظيم أنه سيستهدف من خلال هجماته في مصر المسيحيين, ولم تكن هذه التهديدات من فراغ؛ ففي شهر ديسمبر الماضي؛ قُتل 28 شخصًا في هجوم على كنيسة في القاهرة, وفي نهاية شهر فبراير، قتل المتشددون ثلاثة أشخاص في غضون ثلاثة أيام في سيناء، فضلًا عن أنه تم اختطاف ثلاثة رجال من محل تجاري في وضح النهار, كما تم نقل أكثر من 200 أسرة مسيحية من العريش الشهور الماضية.

وأكدت أن زيادة ظاهرة التطرف والإرهاب في مصر سببها إستراتيجية النظام، الذي أقدم على تصفية عدد من الإرهابيين دون محاكمتهم, مشيرة إلى أن هذا التكتيك من شأنه أن يؤدي إلى نتائج عكسية، وخلق أرض خصبة لتنامي نشاط المتشددين، كما أن النظام يركز فقط على الحلول الأمنية، وقد ترتب عن ذلك موجة من الإحباط في صفوف السكان المحليين، وساهم في تفاقم معاناتهم وليس العكس.

واختتمت الصحيفة تقريها, بأن ما كل ما يحدث يسير عكس ما يريده النظام، إذ إن المتشددين يحاولون استغلال فشل الحل الأمني لإظهار قوتهم وحضورهم البارز في المنطقة, وفي هذا الإطار؛ ذكرت مصادر من شمال سيناء أن التنظيم قام بإغلاق بعض الطرقات، وسيطر على مواقع قرب رفح - بحسب تقرير الصحيفة.