كشف الدكتور صلاح البردويل القيادي في حركة حماس، عن وجود مخطط يقف خلفه توفيق الطيراوي عضو اللجنة المركزية لحركة فتح ورئيس جهاز المخابرات السابق، يهدد باستهداف قيادات مصرية وفي مقدمتها عبد الفتاح السيسي وغيره.


وقال البردويل في تصريح خصّ به "الرسالة نت"، إن حركته ستقدم بالوثائق والمعلومات اعترافات لأعضاء خلية، حاولوا من خلالها توجيه تهديدات بالمساس بالأمن القومي المصري، موضحًا أن هذه الاعترافات جاءت ضمن التحقيق مع الخلية التي ألقي القبض عليها مؤخرا في غزة.


وأشار الى أن حركته سترسل هذه الوثائق الى مصر والى أطراف إقليمية ودولية أخرى، لتبين من خلالها حجم المؤامرة التي يقودها الطيراوي، مشددًا على أن حركته لن تسمح للطيراوي ولأي طرف المساس بالأمن القومي المصري.


وأضاف أن هذه الاعترافات والادلة هي حول محاولة هذه المجموعة تصوير فيديوهات باسم داعش تهدد فيها باستهداف القيادة المصرية.


وبين أن المخطط يتضمن تهديدات بمحاولة استهداف واغتيال السيسي ومسؤولين مصريين، وإلحاق التهمة بحماس، مؤكدًا أن ملف الطيراوي لم يغلق والتحقيقات بشأنه لا تزال مستمرة.


ونوه إلى أن الحركة ارسلت بعض الوثائق لرئيس السلطة محمود عباس وأطراف أخرى، للاطلاع على مخطط الطيراوي الذي يمس الأمن المصري.


وفي سياق منفصل كشف البردويل عن وجود خلايا وجهات تديرها اجهزة السلطة، مهمتها اشاعة الفوضى بين الناس وتضخيم الاحداث في قطاع غزة، وتعمل على ادارة ماكينة اعلامية لتشويه طبيعة الواقع في غزة، وقد تم الكشف عنها من خلال تحقيقات اجرتها الاجهزة المختصة.


وأكد أن الأمن بغزة على رأس اولويات الأجهزة الأمنية، مثمنًا جهودها في مواجهة هذه الاطراف التي تسعى للتخريب في الساحة الداخلية.


وبيّن أن هذه الخلايا تسعى لتضخيم الاحداث الميدانية، وعكس صورة سلبية عن القطاع، من خلال ترويج الاشاعات واستثمار الاحداث ومجاراة الساحة الداخلية، اضافة الى ايجاد حالة من القلق والفوضى في غزة.


مصر وحماس


وفيما يتعلق بتطورات العلاقة مع مصر، أكدّ البردويل أن قنوات حماس مفتوحة والاتصالات لا تزال جارية بين الجانبين، مشيرا الى أن مصر قد تدخلت بشكل جدي لوقف التصعيد الاخير في غزة.


وأوضح أن هناك اتصالات يقوم بها الدكتور موسى ابو مرزوق نيابة عن الحركة، مع المخابرات المصرية ولم تتوقف.


وأعرب البردويل عن أسفه لتصريحات وزير الخارجية سامح شكري حول عدم وجود تحسن في العلاقة مع حماس ووجود وساطة سعودية بينها وبين مصر.

وأكدّ البردويل أن حركته لم تعلن عن وجود وساطة سعودية في يوم من الايام، وانما هي من اختلاق وسائل الاعلام، مشيرا الى ان تحسن العلاقة كان ناجمًا عن اتصالات ولقاءات مباشرة بينهما دون وساطة سعودية او غيرها.


ولفت إلى أن هناك اتفاق بين الجانبين كان يقضي بتحسين الاوضاع في مجال الاعلام وتعزيز الامن من الجانب الفلسطيني، وقد شرعت الحركة بتنفيذ ما عليها، وهو امر كان محط ترحيب من مصر.


وقال إن حركته قدمت وعودا جدية لمتابعة كافة القضايا، فيما وعدت مصر بتحسين اوضاع المعبر دون الحديث عن آليات، ووقف التصعيد الاعلامي من وسائل الاعلام المصرية، الا انه وفي الآونة الاخيرة عادت بعض الشخصيات لاتهام حماس وهو أمر مؤسف، وفقًا لقوله.

 

وأكدّ ان هناك قرارا رسميا لدى حماس بعدم الانجرار لأي مهاترات اعلامية مصرية عازيًا ذلك لسعي الحركة لتحسين الاوضاع مع مصر وتهدئة الموجة الراهنة، وتحقيق مصالح غزة.


وبين ان حركة حماس لم تهاجم مصر في يوم من الايام، وانما كانت تدافع عن نفسها من الاتهامات التي كان يكيلها بعض الاعلاميين المصريين سيئي السمعة.