20/08/2009
كتب / عمر الطيب :
أكد م / سعد الحسيني عضو الكتلة البرلمانية للإخوان المسلمين ، وعضو مكتب الإرشاد : أن تزوير الإنتخابات فى مصر ظاهرة فاحشة ليس لها أي مثيل فى العالم ، مستنكراً الإنتهاك الشديد لحقوق الإنسان فى مصر ، مشيراً إلى أن اعتقال المواطنين يتم بدون أسباب ، ويبقون فى مراكز الإعتقال ومقار أمن الدولة لأشهر طويلة دون الإفراج عنهم .
وأضاف الحسيني فى حوار مع مجلة التايم الأمريكية ، أن العشرات من الشباب مختطفين منذ عدة شهور فى مقار أمن الدولة ، ولم يتم النظر فى شأنهم قانوناً حتى الآن .
وعن تصاعد وتيرة الإعتصامات فى مصر أشار الحسيني إلى أن هناك العديد من الأسباب تقف وراء هذه الظاهرة منها:
قانون الطوارئ الموجود منذ فترات طويلة ، والفساد الإقتصادي الهائل ، والإحتكارات ، وتوزيع أراضي الدولة على المحتكرين ، كماأن هناك صناعات ضخمة يتم احتكارها ، وكذا التفاوت الهائل بين المرتبات والدخول ، حيث أن هناك من يتقاضون ثلاثة ملايين جنيهاً كراتب شهري فى حين لا يحصل الملايين سوى على أقل من 20 دولاراً شهرياً ، بالإضافة إلى الأزمة العالمية ، التي جعلت المصريون لا يجدون الطعام .
مضيفاً إلى أن مصر شهدت موجة من الإضرابات فى السنوات الأخيرة بدأت بإضراب عمال شركة غزل المحلة فى 7/12/2006 ، مما يجعل المحلة رمز الإضراب فى مصر.
وأكد الحسيني أن مجمل المصريين لا يشاركون فى الحياة السياسية ، ويصوتون للمعارضة ، لكن بعد الإضراب المشار إليه ، وقعت آلاف الإضرابات للمطالبة بالحقوق الإقتصادية والإجتماعية ، مضيفاً "أن ذلك يمثل تقدماً فى الحالة المصرية "
مشيراً إلى أن الإضرابات متنوعة و تأخذ الطابع السلمي ، ولايشوبها أي نوع من أعمال التخريب ، مضيفاً " دورنا كمعارضة مساندة الإضرابات المشروعة "
مؤكداً أن الإضرابات تعود فى مجملها إلى الفساد السياسي والإجتماعي والإقتصادي و تزوير الإنتخابات العمالية والنقابية ، المحلية ، والبرلمانية ، مضيفاً " ، والموجودين فى تلك المجالس لايعبرون عن الشعب المصري ، ولا يمثلونا ، هم يهتمو ن بحماية الفساد وحماية مصالحهم ، والحكومة تهتم بحمايتهم "
وأشار الحسيني إلى أن الإخوان يعبرون عن اصوات المواطنين فى البرلمان ويستجلبون لهم المصالح ، والخدمات ، بعكس غيرهم الذين لم ينجحوا بإرادة الشعب ، ولا برغبته .
مضيفاً " كما يتصدون للقضايا الكبرى كالفساد ، والإستبداد ".
مؤكداً أن المصريون لم يجدوا وسيلة آخرى للحصول على حقوقهم سوى الإضرابات ، فى وقت تعبر فيه القيادات العمالية عن مصالح الدولة لا مصالح العمال !

