30/06/2009

خاص / محافظة الغربية :

كشفت مصادر حقوقية مصرية أمس، أن أجهزة الأمن في مطار القاهرة اعتقلت مواطناً بريطانياً من أصل مصري نهاية مارس الماضي، بدعوى ارتباطه بالخلية التي نفذت 'تفجيرات الحسين' في فبراير الماضي.

وكان موقع نافذة مصر قد أشار إلى تلك الواقعة بعد كشفه حملة إعتقالات سرية جرت فى مدينة المحلة ومراكزها فى نهاية شهرإبريل الماضي ..

وأعتقل حازم داود البريطاني من أصل مصري من مطار القاهرة بعد قدومه لحضور جنازة شقيقه بقرية كفر حجازي مركز المحلة الكبرى ، بعد ذلك بشهر اختطف إبن عمه الطالب فى طب القصر العيني ثم مجموعة من جيرانه بينهم المحاسب مصطفى سمير ، وعدداً من طلاب الجامعات بقريتة ..

كما تم اختطاف عدداً أخر من مواطني مدينة المحلة أشارت بعض المصادر إلى كونهم اربعين شخصاً !!

وأضطرت مباحث أمن الدولة إلى ترحيل هؤلاء إلى سجن أبو زعبل بعد أن أشار م / سعد الحسيني نائب المحلة إلى القضية فى سؤال عاجل بمجلس الشعب ، والذي نشر فى بعض الصحف ..

وقال والد أحد المختطفين أنه كان يعثر على آثار دماء فى ملابس نجله ، وأن والدة المختطف إصيبت بمرض السكري وأصبحت فى حالة صحية حرجة ..

وكانت مباحث أمن الدولة قد طالبت أولياء أمور الطلاب بعدم التحدث إلى وسائل الإعلام أو المحامين على وعد بعودتهم سريعاً إلى منازلهم ، وهو مالم يحدث ..

ونفى المحامي الإسلامي ممدوح إسماعيل عن موكله حازم مصطفى إبراهيم داود البريطاني من أصل مصري، التهم عن موكله ووصفها بـ'ادعاءات ليس لها أساس من الصحة'، كما نفى أن تكون له صلة بأي تنظيمات قبيل سفره إلى لندن منتصف تسعينيات القرن الماضي، وقال إن 'موكله دخل مطار القاهرة في 21 /3/ 2009 بجواز سفر بريطاني، للمشاركة في عزاء شقيقه الذي توفي في اليوم السابق لوصوله، ما يعني وصوله بعد حادث الحسين بنحو شهر'.

وذكر اسماعيل أن سلطات الأمن في مطار القاهرة ألقت القبض على موكله من دون مبرر قانوني، مشيراً إلى أن والدته 'توجهت الى السفارة البريطانية لعرض المشكلة عليها، لكنها فوجئت برد غير حضاري لا يمثل مطلقاً بريطانيا الحريصة على الحريات والديمقراطية'، على حد تعبيره، وأكد أنه أرسل الى السفارة ستة 'فاكسات' تتضمن أزمة موكله، لكن الإجابة لم تكُن على المستوى المطلوب.

من ناحيتها، قال مصادر السفارة البريطانية في القاهرة، إن موظفي السفارة 'على علم بالقبض على المواطن البريطاني حازم مصطفى، وأنهم يسعون بدأب إلى الاتصال القنصلي به'.

بينما تعيش زوجة داود المصرية مع أبنائها فى بريطانيا حالة من القلق ، وتجري إتصالات مع السفارة البريطانية فى مصر ، والتي لم تبذل جهوداً فى التعرف على مصير أحد رعاياها من اصل مصري ..

وتقوم مباحث أمن الدولة بحملات إعتقال خارج إطار القانون ينتج عنها إختفاء الكثير من الأشخاص لفترات  متباعدة بدون مبررات ..

وعادة مايرفض العديد من الأشخاص الحديث مع وسائل الإعلام عن التجربة التي مرت بهم طوال فترة تخزينهم فى مقار الجهاز

وتغض الدول الكبرى والمؤسسات الحقوقية العالمية الطرف عن تلك الممارسات مقابل خدمات يقدمها النظام للكيان الصهيوني فيما يخص قطاع غزة !!