قال خبراء و سياسيين إن اسرائيل هي المستفيد الأكبر من ادراج حماس حركة ارهابية، وسط تحذيرات من تكرار مغبة العملية العسكرية في ليبيا بضرب حماس في غزة إرضاء للكيان الاسرائيلي في موقفه الداعم للانقلاب.
الدكتور أحمد رامي، المتحدث باسم حزب الحرية والعدالة، فسّر إدراج نظام الإنقلاب في مصر، حركة المقاومة حماس ارهابية بتطابق المواقف الإقليمية بين الانقلاب والكيان الصهيونى، وهو ما يفقد مصر أحد أهم الأوراق التى كانت تجعل لوضعها الاقليمى ثقل.
وقال "رامي" لـ"رصد" إن مصر بعد حكم اعتبار حماس إرهابية لم تعد تصلح أن تلعب دور الوسيط لدى حركات المقاومة الفلسطينية عامة وحماس خاصة مع الكيان الصهيوني.
وحذر رامي من مغبة تكرار العملية العسكرية في ليبيا باستهداف حماس في غزة، قائلا "الأمر وارد من نظام لا يجد ما يثبت به أركان حكمه إلا استجلاب الرضا الصهيونى وداعميه".
من جانبه قال الدكتور طارق الزمر، رئيس حزب البناء والتنمية إن الحكم الصادر باعتبار حماس ارهابية يعد من أخطر اﻷحكام التى كشفت حقيقة الانقلاب وأعماقه الصهيونية وارتباطاته بالكيان اﻹسرائيلى.
وأضاف لـ"رصد" أنه ليس هناك مسوغ قانونى أو سند سياسى لهذا الحكم سوى رد الجميل لإسرائيل التى بذلت مجهودات كبرى لتمرير الانقلاب من خلال علاقتها ببعض الدول الكبرى التي تزال تبرر وجوده وتدافع عن قمعه بحق الشعب المصرى وعدوانه بالرصاص على المتظاهرين السلميين.
وأشار إلى أن الحكم المسيس قد أضاف بعدا جديدا للثورة التى هى ثورة على الانقلاب على الشرعية والتى منها استغلال القضاء لمآرب غير شرعية واهداف غير اخلاقية.
وأختتم: "ﻻ أتوقع ان يقوم السيسى بالعدوان على غزة ﻷن إسرائيل لن تسمح له بذلك ﻷنها تعلم أنه حال حدث ذلك فإن رد حماس سيكون فى العمق اﻹسرائيلى".
وقال مصطفى البدري، عضو المكتب السياسي للجبهة السلفية إن جامعة الدول العربية -رغم الخلل القائم فيها ، وتقصيرها الشديد في نصرة قضايا العروبة- إلا أنها لا تمثل دولة الانقلاب في مصر.
وأضاف البدري لـ"رصد" أنه وبطبيعة الحال ليس من حق جامعة الدول أن تتبنى أراء خاصة بأي من الدول الأعضاء، ورفضها اعتبار حركة المقاومة الإسلامية حماس منظمة إرهابية هو الواجب عليها، بل إن عليها أيضا أن تعلن صراحة انحراف القضاء المصري والسلطات الانقلابية عن المسار الطبيعي للدول العربية والإسلامية التي ترفض الاحتلال الصهيوني لفلسطين وتدعم كل فصائل مقاومة الاحتلال هناك.
وتابع أن القرار المصري الطائش ليستوجب التهديد بنقل مقر الجامعة العربية من القاهرة، وكما وقفت العديد من الدول العربية موقفا صارما من مصر بعد معاهدة كامب ديفيد، مطالبا بموقف مماثل بعدما أعلنت سلطات الانقلاب ولاءها الكامل للكيان الصهيوني
وكانت جامعة الدول العربية قد رفضت قرار محكمة الأمور المستعجلة بإدراج حركة المقاومة الفلسطينية حماس كمنظمة إرهابية، وأكدت أنها لا تعتد بحكم القضاء المصري.
السفير محمد صبيح الأمين العام المساعد، رئيس قطاع فلسطين والأراضي العربية المحتلة، بالجامعة العربية، قال في تصريحات للصحفيين "الجامعة العربية لا تتعامل مع قرار لمحكمة محلية في أية دولة هنا أو هناك، أو رأي لمجموعة أو خلاف ذلك".
وتابع: "أعتقد أنه من غير المناسب أن نتعامل مع قضية استراتيجية من خلال حكم قضائي محلي لأن هذا الموضوع لابد أن يكون في سياق قرار مبني على عمل عربي متكامل".
أكد صبيح أن "المقاومة الفلسطينية ليست إرهابًا بموجب القانون الدولي"، لافتاً إلى أن "ميثاق الأمم المتحدة يؤكد أن كل من تحتل أرضه من حقه المقاومة لاسترجاع حقوقه المشروعة".
وكانت محكمة القاهرة للأمور المستعجلة قضت، السبت الماضي، اعتبار حركة حماس "منظمة إرهابية"، وهو الحكم الأولي الذي نددت به فصائل فلسطينية، واعتبرته حماس "مُسيساً"، بينما تقول سلطات الانقلاب إن القضاء "مستقل".
وكانت ذات المحكمة قضت في 31 يناير الماضي، باعتبار "كتائب عز الدين القسام"، الجناح العسكري لحماس "منظمة إرهابية".

