شهد شهر سبتمبر/ أيلول الجاري، 11 حالة انتحار (بينهم 3 سيدات وطفلة) لمصريين لأسباب متعلقة بسوء الأوضاع المعيشية ومشاكل اجتماعية أخرى.

وأثار هذا العدد الكبير للمنتحرين صدمة باعتبار أن الإقدام على الانتحار غير شائع بين المصريين.

وبحسب ما رصده مراسلو الأناضول في القاهرة والمحافظات، فقد شهد الأسبوع الأخير وحده 6 حالات انتحار.

محافظة المنيا (وسط مصر) وحدها، شهدت 6 حالات انتحار (بينهم 3 سيدات وطفلة)، خلال سبتمبر، بحسب مراسلة الأناضول، ففي الخامس من الشهر الجاري، انتحر طالب يدعى ممدوح فراج (17 عامًا) بمركز مطاي، عندما أطلق الرصاص على نفسه، لتكرار رسوبه في الثانوية العامة.

وبعد هذه الحادثة بيومين، وفي 7 سبتمبر، انتحرت طفلة تدعي رحمة علاء (13 عامًا)، بمركز المنيا، شنقًا بحبل يتدلى من شجرة أمام منزلها، بسبب شعورها بالتجاهل والرفض من زوجة أبيها.

وبحسب تحريات النيابة، فقد كانت هذه هي المحاولة الثانية لرحمة بعدما، أقدمت في الأول من سبتمبر/ أيلول الجاري، على محاولة الانتحار عن طريق تناول جرعة كبيرة من الأدوية، إلا أنه تم انقاذها من الموت.

وفي 18 سبتمبر، أقدمت ربة منزل على الانتحار شنقًا بمدينة العدوة (المنيا)، لقيام زوجها بحرمانها من رؤية أولادها وخلافاتها المتكررة مع الزوج.

يأتي ذلك رغم أن منظمة الصحة العالمية قالت في تقرير لها إن معدلات الانتحار التقديرية في إقليم شرق المتوسط "أقل بكثير من الأقاليم الأخرى".

وأشارت في تقريرها، الصادر في 4 سبتمبر/أيلول الجاري إلى أن أكثر من 800 ألف شخص يقضون كل عام منتحرين، مما يعني أن حالة انتحار واحدة تقع كل 40 ثانية تقريبًا.

وبحسب الجهـاز المركزي للتعبئة والإحصاء (حكومي)، فقد وصل تعداد سكان مصر خلال فبراير/شباط الماضي، إلى 94 مليون نسمة، منهم 86 مليوناً بالداخل، بينما وصل عدد المغتربين منهم في الخارج وفقاً لإحصاءات وزارة الخارجية المصرية 8 ملايين. وعدد قوة العمل يبلغ 27.2 مليون فرد، وتصل نسبة البطالة بينهم 13.4 في المئة.