نافذة مصر - صحافة
أكد مستشرق فرنسي بارز أن قيادة الجيش المصري خططت للإطاحة بالرئيس الشرعي محمد مرسي منذ وقت طويل، مشيرا في الوقت ذاته إلى أن فرص نجاح حكم العسكر ضئيلة جدا.
وقال البرفسور جون كابل -الذي يعتبر أحد أشهر المستشرقين في العالم-: إنه تناول طعام العشاء في ديسمبر 2011 مع مستشار المشير محمد طنطاوي، حيث قال له المستشار إن قيادة الجيش معنية بصعود جماعة الإخوان للحكم والتأثير على الأحداث بحيث يثبت للشعب "أنهم على درجة كبيرة من السوء، بحيث يتخلى عنهم الشعب ويطالب بعودة الجيش لإدارة شئون البلاد".
وفي مقابلة أجرتها معه صحيفة "هاآرتس" في عددها الصادر اليوم، نوّه كابل إلى أن صحفية مصرية كبيرة أبلغته أنها سألت جنرالين في الشرطة عن سبب تعاظم معدلات الجريمة خلال عهد مرسي، فردا عليها قائلين: "نحن في إجازة حتى يتم إسقاط مرسي".
وأوضح كابل أن المؤامرة التي قادها الجيش المصري ضد حكم الإخوان المسلمين هي جزء بسيط من الصورة الشاملة.
وشدد على أن نظام الجنرالات يمكن أن يوظف ما يجري في ليبيا من أجل القيام بعمل عسكري ما هناك من أجل التدليل على الدور الذي يلعبه كعامل استقرار مركزي في المنطقة، وذلك لتجنيد دعم لبقائه، على حد قوله.
ونوه كابل إلى أنه على الرغم من الضربة القوية التي تعرضت لها جماعة الإخوان في مصر، إلا أن هناك ما يدفع على الاعتقاد إلى أن الجماعة ستتجاوز الأزمة، على اعتبار أنها تجاوزت في الماضي أزمات مشابهة، مشيرا إلى أن قيادة الجماعة يمكن أن تستغل وجودها مجتمعة في السجن في إعداد استراتيجية عمل جديدة للمستقبل.
وأوضح كابل أن نظام الجنرالات على الرغم من أنه لأول وهلة يبدو أنه فرض سيطرته على المجتمع إلا أن الأزمة الاقتصادية تبقى أكبر تحدٍّ يواجهه، مشيرا إلى أن هذا النظام يحصل سنويا على دعم خليجي يتراوح بين 15 إلى 20 مليار دولار، مشيرا إلى أن هذا الدعم لا يمكن أن يستمر للأبد.
وسخر كابل من تضخيم دلالات فوز السيسي في الانتخابات، مشيرا إلى أن الفوز بالرئاسة في مصر لشخص لم يترك الحكم أصلا ليس بالتحدي الكبير، مضيفا أن عليه إقناع الجمهور بأن الرهانات عليه في مكانها، وإلا أن فرص نجاح النظام الحالي في البقاء تبدو متدنية جدا.

