أدانت منظمة "هيومن رايتس ووتش"، الحقوقية الدولية، بشدة تأييد محكمة مصرية انقلابية، اليوم السبت، الحكم بإعدام 183 شخصا، واعتبرت أن الحكم يمثل "استهزاء بالعدالة"، واصفة إجراءات المحاكمة بأنها "انتهاك للقانونين المصري والدولي".
وقضت محكمة جنايات المنيا وسط مصر، اليوم، بإعدام 183 من معارضي الانقلاب، بينهم المرشد العام لجماعة الإخوان المسلمين، الدكتور محمد بديع، كما حكمت على 4 بالمؤبد غيابيًا (25 عاما)، وبراءة 496، لإدانتهم بـ"اقتحام وحرق مقر شرطي في مدينة العدوة (بمحافظة المنيا)، وقتل رقيب شرطة".
ووصفت "هيومن رايتس ووتش"، في بيان نشرته على موقعها مساء السبت، المحاكمة بأنها "محاكمة خاطفة انتهكت بقسوة حقوق المتهمين في سلامة الإجراءات القانونية".
ودعت السلطات الانقلابية إلى أن تضمن لجميع المتهمين على وجه السرعة إعادة المحاكمة وفقاً للمعايير الدولية للمحاكمة العادلة.
وقال جو ستورك، نائب المدير التنفيذي لقسم الشرق الأوسط وشمال أفريقيا في المنظمة، إن "الحكم بالإعدام على 183 شخصاً بدلاً من 683 بعد محاكمة مقتضبة وأحادية الجانب، يظل استهزاءً بالعدالة، فالعقوبات جدية حتى الموت، لكن المحاكمات لم تكن بنفس الدرجة من الجدية".
وأضاف البيان أن المحاكمة الأولى كانت تمثل "انتهاكاً واضحاً للقانونين المصري والدولي".
وقالت المنظمة الحقوقية إن "أحكام المنيا جاءت في أعقاب طوفان من أحكام الإعدام على أحداث عنف مميتة، كان قد أشعل شرارتها لجوء قوات الأمن إلى القوة المميتة في (14) أغسطس/آب 2013 لتفريق اعتصامي القاهرة (رابعة العدوية ونهضة مصر)"؛ ما أسقط مئات القتلى، وفقا لحصيلة رسمية.
وأشارت إلى أنه في 19 يونيو/حزيران الماضي أوصت إحدى محاكم الجنايات في الجيزة، غرب القاهرة، بإعدام 14 من "كبار الساسة الإسلاميين"، بينهم المرشد العام للإخوان المسلمين، بتهم تشمل التحريض على القتل، على خلفية أحداث عنف مميتة أمام مسجد الاستقامة بالجيزة.
وفي اليوم السابق، بحسب البيان، أوصت محكمة جنايات الجيزة بإعدام 12 متهما أدينوا بتهمة نصب كمين لقتل لواء شرطة في مدينة كرداسة بالجيزة، عقب فض اعتصامي رابعة والنهضة.
وقال جو ستورك: "إن محكمة المنيا، إذ تؤيد أحكاماً بالإعدام بعد محاكمات ظاهرة الجور، إنما تقوض الحقوق الأساسية التي تسعى الدساتير إلى حمايتها. والحق في المحاكمة العادلة مطلق بغض النظر عن الظروف، ويزداد أهمية حين تكون الأرواح على المحك".

