بيان لمؤسسة "إنسانية" لحقوق الانسان : إستمرار معركة الامعاء الخاوية في مقاومة السلطات المصرية
رصدت مؤسسة إنسانيه مايمر به المعتقلون فى السجون فى المصريه والمتهمون فى عدة قضايا لم يتم الفصل فيها إلى الأن والذين دخل بعضهم في إضراب عن الطعام جزئى وكلى احتجاجا على إعتقالهم و على سوء المعاملة التى يتعرضون لها داخل السجن ، ومنهم من تدهورت حالته الصحية وأصبحت حياته مهددة في ظل تجاهل تام من السلطات المصرية لهؤلاء الشباب و ما يلاقونه.
أدت الانتهاكات المتزايدة في حق المعتقلين من ضرب وإهانة واحتجاز في اماكن غير قانونية بالاضافة الى الحبس الانفرادي والإهمال الطبي الذي أدى إلى وفاة اكثر من 10 اشخاص داخل اماكن الاحتجاز الى اضراب المئات من المعتقلين الحاليين في السجون اضرابا كليا كوسيلة لايصال صوتهم للعالم الخارجي والمطالبة بالافراج عنهم او اعادة محاكمتهم امام قضاء عادل.
من الحالات الخطيره التي رصدها فريق الباحثين بمؤسسة إنسانية هي حالة الشاب محمد سلطان والذي اضرب كليا عن الطعام لمدة 78 يوما حتى الان في سجن استقبال طرة منذ 24 أغسطس 2014. تدهورت الحالة الصحية لسلطان و فقد 40 كيلو من وزنه و تم نقله للمستشفى للإشتباه في تجلط بالدم.
كان محمد قد اصيب في مجزرة فض اعتصام رابعة العدوية برصاصة في ذراعه اطلقتها عليه قوات الشرطة ثم اعتقلته ورفضت مجرد نقله لإجراء عملية جراحية في مستشفى لاستخراج الرضاضة مما أدى لإجرائها في السجن بدون أدوات طبية أو رعاية صحية.
سجلت المؤسسة حالة ثانية وهي حالة عبد الله الشامي الذي استمر اضرابه الكلي لمدة 83 يوما حتى الأن كان عبدالله وهو مراسل بالجزيرة قد تم اعتقاله يوم مجزرة فض رابعة وتم إيداعه في عدة أماكن كان آخرها سجن طرة و قد تدهورت حالته الصحية مؤخرا، ما دفع زوجته جهاد بدوي إلى الدخول فى إضراب كلي مفتوح تضامنا معه منذ اكثر من 31 يوما حتى الان.
اما الحالات الاخرى التي سجلتها المؤسسة فهي حالات صهيب سعد و خالد محمد و شادي إبراهيم وقد اكملوا 50 يوما جزئيا و 15 يوما كلىا من الاضراب عن الطعام في سجن العقرب شديد الحراسة. وكانت السلطات المصرية اقي اعتقلتهم من كمين للشرطة في المقطم يوم 2 يناير 2014 و أعلنوا إضرابهم الجزئي عن الطعام بعد اربعة ايام من اعتقالهم ولكن اعتقالهم الغير قانوني استمر فقاموا باعلان اضرابهم الكلي عن الطعام بعد مرور 50 يوما بمن اعتقالهم واتموا 14 يوما من الاضراب الكلي عن الطعام حتى اليوم مما ادى الى تدهور حالتهم الصحية بشدة واغماء خالد محمد أثناء محاكمته إثر هبوط حاد اصيب به نتيجة الإضراب.
أما الشاب أنس غزلان فقد اكمل 18 يوما من الاضراب الكلي عن الطعام بعد ان تم اعتقاله من منزله في 26 ديسمبر 2013 وإيداعه عدة اماكن احتجاز غير قانونية ثم نقل الى سجن وادي النطرون وأعلن إضرابه الكلي عن الطعام يوم 2 ابريل 2014.
و تعكس الحالة الصحية المتدهورة للمعتقلين المضربين عن الطعام مدى إهمال السلطات الحالية في الرعاية الصحية للمعتقلين وتجاهل ندائاتهم الانسانية وحقوقهم كمعتقلين فيما يعد خرقا لإتفاقيات حقوق الإنسان الدولية.
يعد الإضراب عن الطعام حق مشروع أقرته إتفاقيات حقوق الإنسان و المواثيق الدولية كوسيلة للإحتجاج السلمي و الدفاع عن الحريات. لكن تعامل السلطات المصرية مع المضربين و عدم أكتراثها بهم أو سماعها لمطالبهم فضلا عن عدم تقديم الرعاية الصحية المناسبة لهم يظهرمدى إهمالها لتلك العهود و المواثيق.
وتوكد مؤسسة انسانية على ان الاعتقال العشوائي في مصر اصبح نهجا تنتهجه الحكومة المصرية الحالية تجاه معارضيها وتذكر الحكومة المصرية بالتزاماتها الدولية وتطالب بالافراج الفوري عن جميع المعتقلين السياسيين وتعويضهم عن الضرر المادي والمعنوي الذي تعرضوا له وتحمل مؤسسة انسانية السلطات المصرية المسؤلية الكاملة عن حياة وصحة هؤلاء المعتقلين واي ضرر يلحق بهم اثناء وجودهم في سجون الدولة.
مؤسسة إنسانية - 15 ابريل 2014

