بيان محفوف بالأمل، مصحوب بالألم، يستصرخه دم الشهيد، ويحدوا به نداء
رابعة المجيد، نبعثه لشعب عانق الإباء والوفاء والصمود ... على مشارف
العيد .. نتابع تسريبات وتصريحات للانقلاب نقلتها شبكة رصد الإخبارية
،وأذاعتها شبكة الجزيرة الإعلامية ،اكتملت فيها كل شروط الصحة والحرفية
،ومعايير نقل الخبر المهنية ،من مصدر مصحوب بالدليل ، بشكل متواكب مع
المهنة ، دون تدخل من الشبكة ناقلة الخبر والتي يتم الان تلفيق التهم لها
وتكييل الإدانات المعدة سابقا لكل من خالف أو عارض الانقلاب العسكري ..،
فكيف بمن أفشى سره وفضح أمره أمام الناس جميعا ؟؟؟ وبدلا من تحرك الشرفاء
بالمطالبة بالتحقيق والمسائلة فورا لمفتي الدم ؟؟ ومحاسبة المتآمرين
بالصوت والصورة على قذف الإعلاميات بل جموع المصريات بوصف رئيس الانقلاب
الفريق السيسي لمتحدثه الإعلامي أنه جاذب للنساء ومخطط مد الأذرع بتجنيد
الإعلام وتسخير الاقلام وتفصيل مادة دستورية تحفظ له كرسيه إن اخفق في
حلم الرئاسة كل هذا والأدهى والأمر أن شخصيات صحفية وإعلامية لم تلتفت
البتة استنكارا لهذا المحتوى المدان دفاعا عن شرف المهنة التي ينتسبون
لها بل خرجوا ليبرروا قبيح ما تردد بكلام يتنافى مع المنطق ويصطدم مع صدق
الانتماء للمهنة والرسالة الإعلامية لتفضح هذه التسريبات لنا جميعا ليس
حقيقة الانقلاب فحسب بل وحقيقة المأجورين والمندسين بمهنة الإعلام في ان
واحد لذا فاننا نشكر شبكة رصد الالكترونية والجزيرة الاخبارية إشادة
بدورهما المهني الذي لم يلحظ عليه الى الان انه خالف الجادة من ميثاق شرف
المهنة الاعلامي ونستنكر هذا القمع المفرط لحرية الرأي والتعبير في وقت
أصبح المستهدف فيه هو من ينقل الحقيقة ويحارب تزييف الوعي ويعارض هذا
الانقلاب العسكري المشئوم بعدما أغلق كل وسائل الإعلام المعارضة له وسجن
المئات وقتل وأُصاب العشرات من أصحاب الرأي والفكر والكاميرا والقلم .ومن
دواعي الألم أن ينقل التلفزيون المصري حفلا راقصا ساعات طويلة تحضره نخبة
الانقلابيين ولم يتعرض للحظة لعشرات القتلى الذين يبادون انذاك يوم
السادس من أكتوبر ليؤكدوا للجميع أنهم وكما وصفهم مطرب الانقلاب بأنهم
شعب وهؤلاء الشهداء الذين يبادون شعبا اخر ،وعندئذ يتبين للناس من الذي
فرق بين أبناء الوطن وبدد معاني الألفة والإحساس ؟؟؟ فماذا بقي أيها
الإعلاميون طلبة وأساتذة وعاملين بالمجال ومتخصصين فيه ؟؟
إن الدائرة تدور والساكت عن الحق شيطان أخرس وليس أخطر من شخص علم الحق
فكتمه خوفا من ظلم أو إذعانا للطغيان ..
ومن جانبنا نثمن الدور الريادي لتحالف دعم الشرعية والدور البطولي لشباب
مصر وشعبها ونتمنى من جميع التحالفات الثورية التوحد والتوائم والترابط
مع التحالف الوطني لدعم الشرعية ورفض الانقلاب فليس ثمة مطلب يرجى إلا
الحفاظ على الدماء مع مواصلة المسير السلمي الثوري لعودة المسار
الديمقراطي وانهاء الانقلاب بتبعاته وأثاره ودعوة من الحركة لجموع
الاعلاميين وأبناء المهنة قم وشاركنا لاسترداد مهنة الإعلام المسلوبة
وإفاقة ضمير بات في الإعلام المصري غائبا ..
وختاما فإنه من واقع تهنئتنا لشعبنا بالعيد ندعوا الجموع لمشاركة أهالي
الشهيد على مدار أيام العيد ليكون عيداحاشدا بالوفاء حافلا للشهداء وليكن
تحت مسمى ..
" عيد الشهيد ".
عاشت مصر حرة مستقلة اعلاء لقيم الحق والعدل والحرية وحفاظا على الدين والهوية ..
حركة إعلاميون ضد الانقلاب.
الأحد الثامن من ذي الحجة الثالث عشر من أكتوبر.

