قال وزير الطيران المصري وائل المعداوي في حوار خاص  للأناضول  إن شركة " ACOM " الانجليزية ستنتهي منتصف فبراير الجاري من تخطيط مشروع ايربورت سيتي " air port city" الذي يهدف إلى استثمار الأراضي الواقعة في نطاق مطار القاهرة الدولي والبالغ مساحتها 10 مليون متر مربع.

وأضاف الوزير في حواره مع الأناضول أن الأراضي الواقعة بنطاق مطار القاهرة تتسع لاستثمارات بقيمة 10 مليار جنيه تعادل نحو 1.5 مليار دولار، وتوفر 100 ألف فرصة عمل (30 ألف فرصة عمل مباشرة و70 ألف غير مباشرة)، وتتنوع أنشطتها الاستثمارية بين مشروعات للشحن واللوجستيات، والصناعات المغذية لحركة الطيران، والفنادق، وغيرها من الصناعات والخدمات المرتبطة بحركة الركاب الترانزيت.

وحول تعاون مصر مع تركيا في مجال النقل الجوي، قال الوزير : " توجد عدة مشروعات مع الجانب التركي أبرزها تطوير مبني الركاب الثاني بمطار القاهرة الذي تنفذه شركة ليماك التركية بتكلفة 3 مليار جنيه تعادل نحو 454 مليون دولار، كما توجد خطوط طيران مكثفة بين البلدين.

وأضاف الوزير "منحت مصر حوافز لشركات الطيران التركي لتشجيع الهبوط في المطارات المصرية واعفاءها من رسوم الهبوط في مطارات الأقصر وأسوان وأبو سمبل وأسيوط وسوهاج ، كما أن الطيران التركي حريص علي إنعاش حركة السياحة في مصر بزيادة عدد الركاب إليها".

 وقال وائل المعداوي إن وزارته ستبدأ أيضا منتصف فبرايرالجاري تنفيذ عدد من مشروعات تطوير منظومة الطيران المصري، من خلال الخطة الخمسية للوزارة، والتي تستهدف ضخ استثمارات حكومية بنحو 20 مليار جنيه، منها 11 مليار جنيه للطيران، و9 مليار جنيه لتطوير المطارات.

ونوّه المعداوي إلى أن وزارته تدرس حاليا طلبا للسفير الإيراني بالقاهرة بتنشيط حركة النقل الجوي بين البلدين.

وحول المشروعات المزمع طرحها بقطاع المطارات، قال الوزير " مستمرون في خطة تنفيذ مبني الركاب الثاني بمطار القاهرة الدولي مع المستثمر التركي، وطلبنا من الجانب الياباني تصميم مبني للركاب منخفض التكاليف بمطار برج العرب، ونفكر حاليا في تصميم مبني للبضائع بنفس المطار وطرحه بنظام الشراكة مع القطاع الخاص BOT، ومن المقرر الانتهاء من مبني الركاب الثالث بمطار الغردقة منتصف 2014 بسعة 7.5 مليون راكب وتنفذه شركة بن لادن السعودية للمقاولات".

وحول خطة تطوير شركة مصر للطيران الناقل الوطني للبلاد، قال المعداوي "من المقرر الانتهاء منتصف فبراير الجاري من تشكيل لجنة لإعادة هيكلة الشركة تضم ذوي الخبرة البنكية والمالية والقانونية والاقتصادية والطيران".

وأكد أنه تم بالفعل التواصل مع شخصيات بارزة للمشاركة في لجنة لإعادة هيكلة شركة مصر للطيران، منهم فاروق العقدة محافظ البنك المركزي السابق، ومدحت حسانين وزير المالية الأسبق.

وأضاف المعداوي في تصريحاته للأناضول أن الطيار توفيق عاصي رئيس الشركة القابضة لمصر للطيران، سيرأس لجنة تضم خبراء ماليين وتجاريين وقانونيين لتحليل أسباب خسائر الشركة، والتي بلغت نحو 5 مليارات جنيه خلال 2011 و2012، ووضع حلول للتعامل مع تلك الأسباب.

وقال " يمكن الاطلاع علي تجارب شركات الطيران الدولية الأخرى، فالعديد من الشركات الأمريكية تعرضت للإفلاس ثم عادت عملاقة مثل شركة دلت التي وصلت لمرحلة إعلان إفلاسها وفي خلال خمس سنوات اصبحت أهم شركات الطيران في أمريكا".

وأوضح المعداوي للأناضول أن "أبرز مشاكل شركة مصر للطيران تتمثل في انحسار حركة الركاب، والنقل الجوي في عدد من الخطوط، خاصة القادمة للقاهرة بغرض السياحة الثقافية متجهه للجنوب.. وذلك علي الرغم من الإشادة التي حظي به مطار القاهرة الدولي مؤخرا من وكالة الطيران الفيدرالي الامريكية".

وأكد وزير الطيران في مقابلته مع الأناضول أن الوزارة تسعي لتطوير أداء كافة الشركات التابعة لها، وقال" مثلا.. شركة سمارت التابعة لنا تعتزم تشغيل منتج جديد في مصر هو طائرة تربو، مروحية منخفضة التكاليف، بأسعار تذاكر تنخفض نحو 30% عن أسعار تذاكر طائرة جيت .. شركة سمارت تمتلك بالفعل طائرتين من هذا الطراز الكندي إنتاج العام الماضي ".

وأضاف أن شركة سمارت ستبدأ منتصف فبراير في نقل السياح من كمدينة الغردقة (غرب مصر) إلى الأقصر وأسوان (جنوب مصر) باستخدام طائرات تربو المروحية.