08/04/2011
نافذة مصر / رويترز :
طالب مئات الالوف من المتظاهرين في مصر يوم الجمعة بمحاكمة الرئيس السابق حسني مبارك بتهمة قتل مئات النشطاء واصابة ألوف اخرين خلال الاحتجاجات التي أرغمته علي التنحي في فبراير شباط.
وقال شهود أن العدد يتراوح بين 2 إلى 3 مليون متظاهر .
وكانت جماعة الإخوان المسلمين هي الداعي الأكبر لتظاهرات اليوم وحشدت لها حشوداً كبيرة من المحافظات .
وردد المتظاهرون الذين يحتجون أيضا على بطء اجراءات مكافحة فساد العهد السابق هتافات مناوئة للمشير محمد حسين طنطاوي رئيس المجلس الاعلى للقوات المسلحة.
ويرى المحتجون أن المجلس الاعلى للقوات المسلحة متراخ في تقديم مبارك وأغلب كبار مساعديه للمحاكمة ومتردد في عزل المحافظين المعينين من قبل مبارك وغيرهم من المسؤولين الكبار من مناصبهم.
وتشير ضخامة المظاهرات يوم الجمعة الى خيبة أمل شعبية ازاء المجلس الذي حاز شعبية كبيرة خلال الاحتجاجات التي أسقطت مبارك. ويقول نشطاء ان الجيش طارد وعذب وسجن زملاء لهم بعد ذلك.
ومظاهرات الجمعة هي الاكبر منذ اسقاط مبارك وشارك فيها نشطاء وأعضاء في أحزاب سياسية ونقابات مهنية وأعضاء في جماعة الاخوان المسلمين أكثر الجماعات السياسية تنظيما في البلاد.
ولوح المتظاهرون بالاعلام بصورة أعادت للذاكرة المظاهرات التي أسقطت مبارك والتي استمرت 18 يوما.
وقال صفوت حجازي خطيب الجمعة في ميدان التحرير للحشود الذين غص بهم الميدان وقت الصلاة "جئنا اليوم لنوجه رسالة الى العالم بأن الثورة لن تهدأ الا اذا بردت دماء الشهداء ولن تهدأ أرواحهم وتبرد دماؤهم الا بمحاكمة الرئيس المخلوع الفاسد."
وهدد حجازي بتنظيم مسيرة الى منتجع شرم الشيخ الذي يقع على البحر الاحمر ويقيم فيه مبارك لاحضاره وتقديمه لمحاكمة شعبية في ميدان التحرير.
وقال "هناك ملايين الشباب الذين ينتظرون الاشارة بذلك."
وبعد الصلاة أحضر نشطاء قفص اتهام وبداخله لوحة عليها صور مبارك وزوجته سوزان وابنه جمال لاجراء محاكمة شعبية غيابية لهم لكن المحاكمة تأجلت الى الاسبوع المقبل لعدم وجود محامين للدفاع عنهم.
والتهم الموجهة لمبارك وأفراد في أسرته وعدد من مساعديه هي افساد الحياة السياسية والاقتصادية لمصر وارتكاب جرائم تعذيب وحرمان الشعب من حقوقه.
وخلال الاستعداد للمحاكمة صعد نحو ثمانية ضباط من الجيش الى المنصة بأزيائهم وطالبهم المتظاهرين بالنزول ظنا منهم أن الضباط يريدون تخريب المحاكمة لكن ضابطا قال في مكبر للصوت انهم يتضامنون مع مطالب المتظاهرين.
وذكرت وكالة أنباء الشرق الاوسط أن تحقيقا يجرى لتحديد ما اذا كان الثمانية من ضباط الجيش أم ينتحلون شخصيات عسكرية.
وطالب حجازي المجلس الاعلى للقوات المسلحة الذي يدير شؤون البلاد منذ تخلي مبارك عن منصبه في الحادي عشر من فبراير شباط بتنفيذ الحكم الذي سيصدر عن المحكمة الشعبية.
كما شدد على أن المساعدين الكبار لمبارك يجب أن يحاكموا أيضا بتهمة قتل واصابة المتظاهرين.
وقال "اذا لم يتحرك النائب العام (المستشار عبد المجيد محمود) سنكون محكمة للثورة لمحاكمتهم." وانتقد ما وصفه بالتأخير في قرارات النائب العام التي صدرت بالتحفظ على أموال عدد من مساعدي مبارك وحبس بعضهم على ذمة التحقيق.
وقال "هذا من أجل أن يرتبوا أوراقهم ويقوموا بتهريب أموالهم."
وأضاف "كيف يحاكم النائب العام رؤوس الفساد وهو جزء من النظام السابق."
والنائب العام معين بقرار من مبارك ووصفه محتجون بأنه "النائم العام".
وأطلق النشطاء على مظاهرات اليوم اسم "جمعة المحاكمة والتطهير" مطالبين الى جانب عزل المحافظين بعزل النائب العام ورؤساء الجامعات وعمداء الكليات ومديري الامن في المحافظات وحل الحزب الوطني وحل المجالس الشعبية المحلية التي يقول معارضون وحقوقيون ان انتخاباتها زورت.
ورفع المتظاهرون لافتات كتبت عليها عبارات "أرواح الشهداء تطالب باعدام الفاسدين" و"الاعدام الاعدام مش محاكمة والسلام" و"مطالبنا من غير من نقول محاكمة كل الفلول" في اشارة الى بقايا الحزب الوطني.
وأحرق متظاهرون علم اسرائيل وهتف متظاهر عبر مكبر للصوت "ع القدس رايحين شهداء بالملايين" وردد مئات المتظاهرين وراءه.
وفي مدينة الاسكندرية الساحلية خرج عشرات الالوف من النشطاء الى الشوارع بعد صلاة الجمعة مطالبين بالاسراع بمحاكمة مبارك وكبار مساعديه.
وفي مدينة السويس شرقي القاهرة شارك ألوف النشطاء في مسيرة رددوا خلالها هتافات تقول "علشان بلدنا تشوف النور لازم نحبس فتحي سرور" في اشارة الى رئيس مجلس الشعب السابق الذي كان مقربا من مبارك.
وفي مدينة المنيا عاصمة محافظة المنيا جنوبي القاهرة طالب ألوف المتظاهرين باقالة ومحاكمة المحافظ أحمد ضياء الدين

