27/11/2010

نافذة مصر / مصراوي:

قضت محكمة القضاء الإداري السبت بوقف القرار الذي اصدره الجهاز القومي لتنظيم الاتصالات بضرورة حصول الجهات التي تبث خدمات الرسائل الإخبارية عبر المحمول، على تراخيص من وزارتي الاتصالات والإعلام والمجلس الأعلى للصحافة، واخضاع مضمونتها لجميع أوجه الرقابة.

واستندت المحكمة في حكمها إلى ان أي من تلك الاجراءات يمثل وصاية على حرية الرأي والتعبير، واقحاما غير مبرر في الرسائل النصية على التليفون المحمول، واعتبرته مخالفة فيما اقره الدستور والقانون فيما يتعارض مع حرية الرأي.

وكان جهاز تنظيم الاتصالات قد أخطر شركات المحمول الثلاث المرخصة في مصر بعدم تقديم خدمة الرسائل القصيرة والتي ترسل لأعداد كبيرة من المواطنين علي هواتفهم المحمولة لأي جهة الا بعد الحصول على موافقة من قبل وزارة الإعلام والمجلس الأعلى للصحافة أو الوزارات والهيئات الحكومية المتصلة بموضوع الرسائل.

وأثار هذا القرار حينها العديد من الانتقادات الحقوقية، حيث اعتبره الحقيقيون أنه يمنح الحكومة سلطة الموافقة أو الرفض على الطلبات المقدمة من قبل المنظمات والجهات الإعلامية أو أي شركة ومنح التصريح لمن تراه الحكومة مناسبا ورفض منحة لمعارضيها مما يشكل تعسفا شديدا في استخدامها كما هو الحال في الإعلام الورقي والمرئي.

واعتبروا أن  قرار مراقبة الرسائلة الإخبارية عبر المحمول جاء في إطار حملة منظمة تشنها الحكومة على وسائل الإعلام المعارضة والمستقلة والحركات المطالبة بالديمقراطية في الفترة الأخيرة للتضييق علي حرية التعبير والحد من قدرات معارضيها في عرض آرائهم وأخبارهم كوسيلة يستطيع من خلالها المواطنين التعبير عن أرائهم بحرية، خاصة من قرب الانتخابات البرلمانية التي تعقد الأحد.