أفادت صحيفة "ذا ناشيونال" نقلاً عن خبير بارز في شؤون "الإخوان المسلمين" بأن استراتيجية إدارة الرئيس الأمريكي دونالد ترامب لمكافحة الإرهاب من شأنها أن تقلص المساحة التي يمكن أن تعمل فيها الجماعة.

 

وقاد هذه الاستراتيجية سيباستيان جوركا، مدير مكافحة الإرهاب في البيت الأبيض، وتضمنت قائمة التهديدات جماعة "الإخوان المسلمين"، التي تم تصنيف فروعها في لبنان والأردن ومصر كـ "جماعات إرهابية" في وقت سابق هذا العام.

 

استهداف ترامب للإخوان 

 

وفي الوثيقة، يصف البيت الأبيض جماعة "الإخوان المسلمين" بأنها "أصل كل الإرهاب الإسلامي الحديث"، وقال إنه سيواصل تصنيف فروعها في الشرق الأوسط وخارجه كجماعات إرهابية "لسحق التنظيم أينما كان يعمل".

 

ويعتقد لورينزو فيدينو، مدير برنامج التطرف في جامعة جورج واشنطن، أن بيان إدارة ترامب بشأن نواياها سيكون له تأثير على قدرة جماعة الإخوان المسلمين على العمل.

 

وقال لصحيفة "ذا ناشيونال": "أعتقد أنه يجب أن نكون واقعيين- لن تكون هذه نهاية جماعة الإخوان المسلمين"، هكذا. "لكنني أقول إنها تقلص البيئة المتساهلة التي عملت فيها جماعة الإخوان المسلمين في الغرب".

 

ولا شك أن هذا الأمر يثير نقاشات. ففي أوروبا، على سبيل المثال، لا يمكن تجاهل المواقف الأمريكية. وهناك جهات في المجتمع الأوروبي، من صناع السياسات وإنفاذ القانون والاستخبارات، تحلل قضية جماعة الإخوان المسلمين بنفس الطريقة التي تحللها بها إدارة ترامب.

 

وأضاف فيدينو "في العديد من الدول الأوروبية، توجد قطاعات من مجتمع صناع السياسات اتجهت نحو هذا المسار، ولا شك أن الموقف الأمريكي يعزز هذا التوجه. أعتقد أيضًا أن هناك توقعًا معقولاً بأن الولايات المتحدة قد تصنف بعض منظمات الإخوان المسلمين التي تتخذ من أوروبا مقرًا لها".

 

موقف الدول الأوروبية من الإخوان 


وبرأيه، فإنه لا يتوقع أن تحذو الدول الأوروبية حذو الولايات المتحدة في تصنيف فروع جماعة الإخوان المسلمين كمنظمة إرهابية. لكنه أضاف: "أعتقد أن ذلك سيدفع العديد من الدول إلى اتخاذ إجراءات أخرى أقل حدة من التصنيف الرسمي، لكنها ستحدّ من نطاق عمل الجماعة".

 

وقال إن استراتيجية البيت الأبيض لمكافحة الإرهاب هي تأكيد لوجهة نظر راسخة لدى إدارة ترامب، تعود إلى الولاية الأولى للرئيس الأمريكي في منصبه.

 

وأضاف فيدينو: "لطالما تبنى أشخاص مثل ماركو روبيو وسيباستيان جوركا هذا الرأي، وبالتالي فإنهم في هذه الوثيقة يقدمون تبريرًا فلسفيًا للتعامل مع جماعة الإخوان المسلمين".

 

وتابع: "تبنت إدارة ترامب الأولى هذا الرأي، لكنها لم تتابعه فعليًا. أعتقد أنه من الإنصاف القول إن هناك الآن أفرادًا داخل الإدارة لديهم رأي قوي جدًا في هذا الشأن، ويعرفون أيضًا كيف يحققون الأمور".

 

وقال ماجنوس رانستورب، الباحث في شؤون الإرهاب في جامعة الدفاع السويدية، إن تصنيف منظمة مرتبطة بجماعة الإخوان المسلمين في أوروبا "سيكون خطوة هائلة".

 

وأضاف: "لذا، إذا أرادوا إحداث تأثير في أوروبا والغرب، فعليهم فعل ذلك، لكن عليهم جمع الأدل"، إذا أدرجت وزارة الخزانة الأمريكية إحداها على قائمة العقوبات، فسيؤثر ذلك على قدرتها على العمل، كفتح حساب مصرفي مثلاً. وإذا فعلت وزارة الخزانة ذلك، فسيكون له تأثير عالمي".

 

صعوبات قانونية

 

وفي حين صنّفت الولايات المتحدة فروعًا وطنية فردية لجماعة الإخوان المسلمين كمنظمات إرهابية، فإن الدول الأوروبية لم تسلك هذا المسار حتى الآن، مشيرة إلى صعوبات قانونية.

 

وقال وزير الداخلية الفرنسي لوران نونيز إن بلاده ستتعامل مع جماعة الإخوان المسلمين "على أساس كل حالة على حدة"، لأن الجهود المبذولة لإدراجها كمنظمة إرهابية "ستكون مستحيلة التنفيذ وهشة قانونيًا".

 

ويعتقد جون جينكينز، مؤلف تقرير صدر عام 2015 عن جماعة الإخوان المسلمين في المملكة المتحدة، أن الحكومات المتعاقبة أهدرت فرصًا لفهم كيفية عمل الجماعة في بريطانيا، وبالتالي معالجة نفوذها.

https://www.thenationalnews.com/news/us/2026/05/07/trumps-terrorism-strategy-set-to-shrink-space-for-muslim-brotherhood-to-operate/