12/10/2010

نافذة مصر / مصراوي / صحف / يو بي آي :

قالت تقارير صحفية مصرية أن الحكومة بدأت بتطبيق نظام لمراقبة ومنع رسائل الهاتف المحمول القصيرة لاجهاض اي تحركات معارضة لنظام الرئيس حسني مبارك.

وقالت صحيفة «المصري اليوم» في موقعها على الانترنت ان الجهاز القومي لتنظيم الاتصالات فرض قيودا وضوابط جديدة للرقابة على خدمة رسائل المحمول 'لمواجهة ترويج أفكار مناهضة للنظام'.

ونقلت عن مصادر في الشركات التي تقدم خدمة الرسائل القصيرة أن 'ممثلين عن الجهاز القومي لتنظيم الاتصالات عقدوا عدداً من الاجتماعات، خلال الأسابيع الماضية، ضمت ممثلين عن شركات المحمول الثلاث (موبينيل وفودافون مصر واتصالات مصر)، وجهاز مباحث أمن الدولة، لإبلاغ المشغلين بالضوابط الجديدة، ومن بينها تخصيص موظفين لمراقبة الرسائل التي يمكن أن ترسلها جماعة الإخوان المسلمين، أو الحركات المعارضة'.

وقالت الصحيفة انها تقلت أول أمس الاثنين اخطارا من الشركات مقدمة خدمة رسائل 'SMS' الإخبارية، تفيد بأنه بناء على تعليمات جديدة من مرفق الاتصالات وشركات المحمول، يجب على أي مؤسسة إعلامية الحصول على موافقة من وزارة الإعلام والمجلس الأعلى للصحافة لإرسال رسائل إخبارية عبر شركات المحمول'، مهددة بان الخدمة سوف تقطع عن المشتركين في حالة عدم الحصول على الطلب.

ونقلت عن مصادر في شركات تقديم خدمة الرسائل القصيرة قولها ان القرار الجديد يهدف لمنع استغلال المعارضة لهذه الرسائل قبل انتخابات مجلس الشعب المقررة في 29 نوفمبر المقبل.

وتأتي القرارات الجديدة بعد صدور قرارات بإغلاق قنوات تلفزيونية في خطوة فسرها مراقبون بانها تهدف الى التضييق على حرية الاعلام في مصر.

واغلقت السلطات المصرية في أقل من شهر قناتين تلفزيونيتين هما قناة اوربت السعودية التي كانت تبث برنامج 'القاهرة اليوم' الذي عرف بانتقاده للحكومة المصرية. كما اغلقت قناة بدر الاردنية بدعوى بثها مواد تحرض على الطائفية.

كما قام رئيس حزب الوفد ومالك صحيفة الدستور السيد البدوي الاسبوع الماضي بطرد رئيس تحرير الجريدة ابراهيم عيسى المعروف بانتقاداته الواسعة لمبارك ونجله جمال مبارك في خطوة فسرها مراقبون بانها تهدف الى التقرب من النظام قبيل الانتخابات البرلمانية.

ونسبت صحيفة المصري اليوم لمصادر لم تسمها قولهم ان قرار مراقبة رسائل المحمول القصيرة يرجع ايضا الى 'اتفاق جماعة الإخوان المسلمين مع شركة خاصة لبث مئات الآلاف من الرسائل المؤيدة لمرشحي الجماعة في الانتخابات البرلمانية المقبلة'.

من جانبه أكد الدكتور محمود الجويني، مستشار وزير الاتصالات، أن القرار الذي اتخذه الجهاز القومي لتنظيم الاتصالات بضرورة حصول الجهات التي تبث خدمات الرسائل الإخبارية عبر المحمول، على تراخيص من وزارتي الاتصالات والإعلام والمجلس الأعلى للصحافة، يهدف إلى تنظيم عمليات البث.

وأضاف الجويني في مداخلة تليفونية مع الإعلامية منى الشاذلي في برنامج ''العاشرة مساءً ''على قناة ''دريم 2 '' أن القرار يهدف إلى وضع أطر تنظيمية فقط، نافيا أن تكون الحكومة اتخذت هذه الخطوة لإحكام السيطرة على وسائل الأعلام قبل شهرين من الانتخابات البرلمانية.

بينما أكد مجدى الجلاد، رئيس تحرير جريدة المصري اليوم، أن وضع الرسائل النصية القصيرة التي ترسلها الجرائد والمواقع كخدمة سريعة للأخبار تحت رقابة وزارة الإعلام ووزارة الاتصالات، يعتبر عودة صارخة لنظام الرقيب على الصحف.

وأضاف الجلاد أن هذه الرسائل تعتبر خدمة سريعة تقدمها الجرائد لقرائها مقابل قيمة مادية زهيدة لا تتجاوز الخمسة جنيهات شهريا، نافيا ما يشاع حول ارتفاع القيمة المادية التي تحصل عليها الجرائد مقابل هذه الخدمة.

وأكد الجلاد أن هذه الخطوة تعتبر مرحلة أولية سيتبعها عدد من مراحل المنع في نشر المعلومات، مشيرا إلى رغبة الدولة في الحد من نشر المعلومات بين الأفراد خاصة أن أغلب المشتركين في هذه الخدمات من غير المقبلين على قراءة الجرائد .