يعيش أحد خريجي معاهد التمريض الحكومية أزمة إدارية ممتدة منذ نحو عام، بعدما وجد نفسه عالقًا بين وزارة الصحة وجامعة العاصمة، على خلفية إجراءات استلام قرار تكليفه للعمل في مستشفى بدر، رغم تأكيده امتلاكه قرارًا رسميًا بالتكليف.

 

وقال الشاب، الذي اكتفى بالأحرف الأولى من اسمه «م. ع»، إنه فوجئ بتعطل استلامه لقرار التكليف، بعدما أنهى فترة خدمته العسكرية وحاول استكمال الإجراءات المطلوبة للالتحاق بجهة عمله، إلا أنه اصطدم بمطالب متبادلة بين الجهات المعنية، ليظل طوال هذه الفترة دون حسم لموقفه الوظيفي.

 

وأكد أن الأزمة لم تعد مرتبطة بإصدار قرار التكليف نفسه، وإنما أصبحت في كيفية تنفيذ القرار وتسليمه إليه، موضحًا أن كل جهة تحيله إلى جهة أخرى، بينما يمر الوقت دون أن يتمكن من مباشرة عمله في مستشفى بدر.

 

أزمة بدأت بعد الخدمة العسكرية


بحسب رواية الشاب، فإن بداية المشكلة تعود إلى فترة خدمته العسكرية، التي حالت دون استكماله إجراءات استلام التكليف في التوقيت السابق، لكنه بعد انتهاء خدمته توجه لاستكمال الأوراق والإجراءات المتعلقة بقرار تكليفه.

 

وأضاف أنه عندما بدأ التحرك لإنهاء الإجراءات، فوجئ بأن موقفه لم يُحسم بشكل نهائي بين الجهات المسؤولة، رغم تأكيده أن قرار التكليف ما زال قائمًا ولم يتم إلغاؤه.

 

وأوضح أن الفترة التي كان يفترض أن تكون مخصصة لاستكمال إجراءات العمل تحولت إلى سلسلة من المراجعات والمكاتبات والردود المتبادلة، دون الوصول إلى نتيجة تمكنه من استلام التكليف والبدء في عمله.

 

الوزارة تؤكد استمرار التكليف


ويقول «م. ع» إنه تواصل مع وزارة الصحة لعرض موقفه والاستفسار عن سبب عدم تمكنه من استلام التكليف، مشيرًا إلى أنه تلقى تأكيدًا من جانب الوزارة بأن قرار تكليفه ما زال ساريًا.

 

وبحسب روايته، أبلغته الوزارة بأن التكليف الخاص به مستمر، وطُلب منه التوجه لاستلامه، مع تأكيد أن الإجراءات اللازمة سيتم التعامل معها من جانب الوزارة.

 

إلا أن العقبة التي واجهها، وفقًا لما يرويه، كانت لدى الجهة التي يفترض أن تسلمه قرار التكليف، إذ أكد أن جامعة العاصمة طلبت منه تقديم ما يفيد استمرار التكليف، وهو ما أعاد الأزمة إلى نقطة البداية.

 

وهنا وجد الشاب نفسه أمام حلقة إدارية مغلقة؛ فالوزارة، بحسب قوله، تؤكد استمرار القرار وتطلب منه استلامه، بينما تطلب منه الجامعة مستندًا يثبت استمرار القرار قبل تسليمه إليه.

 

عام من الانتظار والمراجعات


ويؤكد «م. ع» أن الأزمة لم تستمر أيامًا أو أسابيع، وإنما امتدت لنحو عام كامل، وهي الفترة التي يقول إنه قضاها في محاولة للوصول إلى حل وإنهاء الإجراءات.

 

وخلال هذه المدة، اضطر إلى مراجعة أكثر من جهة والاستفسار بشكل متكرر عن موقفه، لكنه لم يتمكن، بحسب روايته، من الحصول على إجراء نهائي يسمح له بالالتحاق بعمله.

 

ويشير إلى أن المشكلة بالنسبة له لا تتعلق بإجراء ورقي عابر، خصوصًا أن مرور الوقت ينعكس بصورة مباشرة على مستقبله المهني، بعدما أصبح غير قادر على معرفة موعد مباشرته للعمل أو كيفية إنهاء موقفه الوظيفي.

 

وقال في استغاثته إن كل جهة تطلب منه العودة إلى الجهة الأخرى، بينما يظل هو الطرف المتضرر من استمرار هذا الوضع، رغم تأكيده أن لديه قرارًا رسميًا بالتكليف.

 

مستقبلي بيضيع بسبب الإجراءات


لم يخف الشاب قلقه من استمرار الأزمة، مؤكدًا أن مرور عام كامل دون حسم موقفه جعله يشعر بأن مستقبله المهني أصبح مهددًا.

 

وأوضح أن هدفه الأساسي لا يتجاوز تنفيذ قرار التكليف الصادر بحقه وتمكينه من استلامه والبدء في العمل، بدلًا من الاستمرار في التنقل بين الجهات بحثًا عن حل.

 

ويعتبر الشاب أن استمرار هذه الحالة يضعه أمام مشكلة أكبر من مجرد تأخير إداري، لأنها ترتبط بفرصة عمل وبداية مساره المهني بعد التخرج، خاصة أن خريجي التمريض ينتظرون استكمال إجراءات التكليف للبدء في حياتهم الوظيفية.

 

ويرى أن حسم موقفه بشكل واضح سيجنبه المزيد من التأخير، سواء من خلال تمكينه من استلام قرار التكليف أو إبلاغه رسميًا بالإجراء المطلوب منه إذا كانت هناك مستندات أو خطوات إضافية ينبغي استكمالها.

 

مطالب بحسم المسؤولية بين الجهات


وتتركز استغاثة الشاب في ضرورة تدخل المسؤولين بوزارة الصحة وجامعة العاصمة للتنسيق فيما بينهما، وإنهاء حالة تضارب الإجراءات التي يقول إنها عطلت تنفيذ التكليف طوال الفترة الماضية.

 

كما يطالب بتحديد الجهة المسؤولة عن استكمال الإجراء المتبقي، بدلًا من استمرار إحالته من جهة إلى أخرى، خصوصًا أنه يؤكد أن وزارة الصحة أبلغته بأن تكليفه ما زال قائمًا.

 

ويأمل أن يؤدي تدخل المسؤولين إلى مراجعة ملفه بالكامل، والتأكد من موقف قرار التكليف، ثم اتخاذ إجراء واضح ونهائي بشأنه، بما يسمح له باستكمال مستقبله المهني دون مزيد من الانتظار.

 

ويبقى جوهر الأزمة، وفق رواية الشاب، في الفجوة بين وجود قرار تكليف يؤكد أنه ما زال ساريًا، وبين عدم تمكنه فعليًا من استلام القرار والبدء في تنفيذ ما يترتب عليه.

 

استغاثة لإنهاء عام من التعطيل


في نهاية استغاثته، يناشد «م. ع» المسؤولين سرعة التدخل لحسم أزمته، مؤكدًا أن استمرار الوضع الحالي لا يحقق له سوى مزيد من التأخير والقلق بشأن مستقبله.

 

ويطالب بأن يتم التواصل بين وزارة الصحة وجامعة العاصمة للوصول إلى حل نهائي، بدلًا من تركه يتحمل نتيجة الإجراءات المتبادلة بين الجهتين.

 

وبحسب ما أورده في استغاثته، فإن مطلبه الأساسي هو تنفيذ قرار التكليف الصادر بحقه، وتمكينه من استلامه والالتحاق بمستشفى بدر، بعد فترة يقول إنها قاربت عامًا كاملًا دون أن يتمكن من بدء عمله.