شهدت أسعار زيت الطعام في الأسواق المحلية ارتفاعًا جديدًا خلال الأسبوع الحالي، مع زيادة سعر الطن السائب بنحو 1500 جنيه، بالتزامن مع صعود سعر صرف الدولار أمام الجنيه خلال الأسبوع الماضي.

 

ويأتي ارتفاع أسعار الزيت في وقت تواجه فيه الأسر ضغوطًا متزايدة بسبب ارتفاع تكاليف المعيشة وتراجع القدرة الشرائية، بينما أصبحت أسعار السلع الأساسية من أبرز البنود التي تؤثر بصورة مباشرة في ميزانية الأسر، خصوصًا مع استمرار الزيادات المتتالية في أسعار العديد من المنتجات الغذائية.

 

 

زيادة جديدة في سعر الطن

 

وسجل سعر طن زيت الطعام السائب نحو 69 ألف جنيه خلال الأسبوع الحالي، مقابل حوالي 67.5 ألف جنيه في بداية الشهر، بزيادة بلغت نحو 1500 جنيه للطن.

 

وبحسب ما أفاد به عدد من التجار، فإن الزيادة جاءت بالتزامن مع تحرك سعر صرف الدولار أمام الجنيه خلال تعاملات الأسبوع الماضي، وهو ما انعكس على تكلفة الزيوت ومستلزمات إنتاجها وتداولها في السوق المحلية.

 

ووصل سعر الدولار إلى نحو 52.25 جنيه للبيع، مقارنة بمستوى بلغ حوالي 51 جنيهًا في السابق، بزيادة تقترب من جنيه واحد خلال فترة قصيرة.

 

 

ارتفاع العبوات للمستهلكين

 

ولم تتوقف الزيادة عند أسعار الزيت السائب، إذ انعكست الارتفاعات الجديدة على أسعار بعض العبوات الموجهة للمستهلك النهائي.

 

ووصل متوسط سعر عبوة الزيت التي يبلغ وزنها 800 ملليلتر إلى نحو 75 جنيهًا، مقارنة بأسعار تراوحت سابقًا بين 72 و73 جنيهًا، بما يعني زيادة تقترب من جنيهين إلى ثلاثة جنيهات في العبوة.

 

ورغم أن الزيادة تبدو محدودة عند احتسابها على العبوة الواحدة، فإن تأثيرها يصبح أكثر وضوحًا بالنسبة للأسر التي تشتري الزيت بصورة منتظمة ضمن احتياجاتها الأساسية، خاصة مع ارتفاع أسعار العديد من السلع الغذائية الأخرى خلال الفترة الأخيرة.

 

وتأتي الزيادة كذلك في وقت تتجه فيه الأسر إلى تقليص الإنفاق على بعض الاحتياجات غير الأساسية، مع محاولة الحفاظ على شراء السلع الضرورية التي يصعب الاستغناء عنها، وفي مقدمتها الزيت والسكر والدقيق والأرز وغيرها من المنتجات الأساسية.

 

 

أسعار أرما وصافولا

 

وبحسب القوائم السعرية المشار إليها، لم تطرأ تغييرات جديدة على بعض عبوات شركتي أرما وصافولا منذ مارس الماضي، رغم ارتفاع أسعار الزيت السائب خلال الفترة الأخيرة.

 

وسجل سعر زجاجة زيت «الممتاز» التابعة لشركة أرما بوزن لتر نحو 85 جنيهًا، مقارنة بسعر سابق بلغ 70 جنيهًا.

 

كما شهد زيت «حلوة» التابع لشركة صافولا زيادات في أسعاره، بينما ارتفع سعر العبوة التي يبلغ وزنها 700 ملليلتر لدى الشركتين إلى نحو 65 جنيهًا، مقابل 50 جنيهًا في السابق.

 

وتوضح هذه الأسعار حجم الفارق الذي طرأ على تكلفة شراء بعض العبوات مقارنة بالأسعار السابقة، وهو ما يزيد الأعباء على المستهلكين الذين يعتمدون بصورة أساسية على المنتجات المعبأة من العلامات التجارية المعروفة.

 

 

ضغوط متزايدة على الأسر

 

ويأتي ارتفاع أسعار زيت الطعام وسط ضغوط معيشية واسعة تواجهها الأسر، في ظل ارتفاع تكاليف العديد من الاحتياجات الأساسية مقارنة بمستويات الدخل.

 

وبالنسبة للأسر محدودة ومتوسطة الدخل، لا ينظر المستهلك إلى زيادة سعر عبوة الزيت باعتبارها زيادة منفصلة، وإنما يضيفها إلى سلسلة من الزيادات التي طالت الغذاء والنقل والخدمات ومستلزمات الحياة اليومية.

 

ومع تكرار هذه الزيادات، تصبح قدرة الأسرة على الحفاظ على المستوى نفسه من الاستهلاك أكثر صعوبة، خصوصًا عندما لا يصاحب ارتفاع الأسعار نمو مماثل في الدخول.

 

ويؤدي ذلك إلى تغير أنماط الشراء، إذ يلجأ بعض المستهلكين إلى تقليل الكميات أو اختيار العبوات الأصغر أو البحث عن علامات تجارية أقل سعرًا، بينما يحاول آخرون الاستفادة من العروض والتخفيضات التي تقدمها المتاجر.

 

كما أن ارتفاع سعر الزيت يكتسب أهمية خاصة لأنه يدخل في إعداد عدد كبير من الوجبات المنزلية، ما يجعل تقليص استهلاكه أكثر صعوبة مقارنة ببعض السلع الأخرى.