بدأت مصر في تسلّم الدفعات الأولى من مروحيات النقل الثقيل المتطورة من طراز CH-47F شينوك من شركة بوينج الأمريكية، وذلك ضمن صفقة وُقّعت في يناير 2023 بقيمة تقارب 426 مليون دولار لشراء 12 مروحية.
وتسلمت مصر المروحية الأولى في مايو الماضي، وتبعتها المروحية الثانية في يونيو. ووصلت 4 مروحيات أخرى إلى ميناء الإسكندرية لمرحلة التجميع، بينما تم تسليم واستعراض الدفعة الأولى المكونة من 5 مروحيات رسميًا بالتزامن مع فعاليات معرض العلمين الدولي للطيران والفضاء 2026.
وفقًا لتحليل موقع "إسرائيل ديفنس"، فإن صفقة مروحيات الشينوك لا تتضمن توريد طائرات جديدة بالكامل، بل تعتمد على برنامج مرحلي لنقل المروحيات، وتجميعها، وإعدادها للخدمة الفعلية. تركز هذه العملية التدريجية على تهيئة الطائرات لوجستيًا وفنيًا قبل إدراجها رسميًا ضمن القوات الجوية المصرية.
وأشار إلى أن وجود أربع طائرات هليكوبتر تنتظر في ميناء الإسكندرية يدل على أن عملية التسليم تشمل أيضًا مراحل التجميع والإعداد، وليس مجرد نقل رسمي للطائرة إلى مصر.
12 مروحية جديدة
وبحسب مجلة (EDR)، فإن مصر اشترت في عام 1981، 18 مروحية من طراز شينوك، والتي أصبحت الآن قديمة الطراز. وبناءً على ذلك، يُتوقع أن تطلب الحكومة المصرية مروحيات إضافية تتجاوز الـ 12 مروحية التي يجري تسليمها حاليًا.
يستند التقدير إلى الحاجة إلى استبدال المروحيات القديمة ونطاق الصفقة الحالية، ولكن في الأصل لم يتم تقديم أي معلومات حول طلبية أخرى تم توقيعها بالفعل.
وبهذه الطريقة، يمكن دمج تسليم الطراز الجديد ضمن عملية أوسع لتحديث قدرات النقل الجوي المصرية، على الرغم من أن نطاقها المستقبلي لم يُحدد بعد. وتُعد مصر أول دولة في شمال إفريقيا تُشغل طائرات الهليكوبتر الجديدة من طراز شينوك F.
وكان المغرب يستخدم طائرات هليكوبتر من طرازات أقدم، والتي تم إخراجها من الخدمة في عام 2010. وينعكس الفرق بين الطراز الجديد والطرازات التي تم تشغيلها سابقًا في الأنظمة والهيكل، كما أوضح متحدث باسم شركة بوينج.
مميزات طرازات شينوك F
ووفقاً له، فإن طرازات F من طائرات الهليكوبتر شينوك تتفوق في هيكل الطائرة الجديد، ومحركات LYCOMING المعززة، مع كون جميع المقاعد في طائرة الهليكوبتر مقاومة للصدمات، واستبدال المعدات التناظرية بأجهزة إلكترونية رقمية.
تشمل التحسينات هيكل المروحية وأنظمة الدفع والمقاعد والمعدات الإلكترونية. وتُستخدم مروحيات شينوك من طراز F حاليًا في جيوش الولايات المتحدة وهولندا وتركيا واليونان وكندا وإيطاليا وإسبانيا وسنغافورة والسعودية والإمارات العربية المتحدة.
تعزيز قدرات الجيش المصري
يُضيف دخول هذه المروحيات الخدمة في مصر إلى قائمة دول شمال أفريقيا التي تُشغّل هذا الطراز الجديد، بعد أن كانت المغرب تُشغّل طرازات أقدم. وتأتي هذه الصفقة ضمن جهود الجيش المصري لتعزيز قدراته في البحر والبر والجو.
ويستثمر الجيش المصري موارد كبيرة في تعزيز القدرات العسكرية، بما في ذلك شراء أسلحة متطورة من العديد من البلدان، وتحسين وتوسيع القواعد في مصر وسيناء، وشراء طائرات مقاتلة وطائرات نقل ومروحيات.
إلى جانب العنصر الجوي، يبرز بشكل خاص التوجه نحو تطوير وتوسيع البحرية المصرية. والتي تُعدّ حاليًا من أكبر القوات البحرية في البحر الأبيض المتوسط، وتضم أنواعًا متعددة من السفن السطحية والغواصات. وبذلك، تُضاف صفقة طائرات شينوك إلى صورة أوسع لبناء القوة المصرية، والتي تشمل استثمارات موازية في القدرات الجوية والبنية التحتية والمنظومة البحرية.
https://www.israeldefense.co.il/node/70826

