رغم ارتباط الأسبرين بالوقاية من الجلطات وتقليل مخاطر بعض أمراض القلب، فإن استخدامه لفترات طويلة قد يحمل مخاطر صحية، خاصة عند تناوله دون متابعة طبية أو بجرعات غير مناسبة.

 

وحذر الصيدلي راج باتيل من بعض الآثار الجانبية المحتملة للاستخدام المستمر للأسبرين، موضحا أن الدواء قد يؤثر في المعدة وآلية تجلط الدم، رغم أهميته العلاجية في حالات معينة.

 

وقال باتيل، في مقطع فيديو نشره عبر منصة "تيك توك"، إن تناول الأسبرين لفترات ممتدة يمكن أن يرفع احتمالات الإصابة بقرحة المعدة والنزيف الداخلي، وهو ما قد يؤدي مع استمرار فقدان الدم إلى انخفاض مستويات الحديد في الجسم.

 

وأشار إلى أن النزيف قد يمثل أحد أبرز المخاطر المرتبطة بالاستخدام طويل الأمد، موضحا أن بعض الحالات النادرة قد تشهد حدوث نزيف في الدماغ، لا سيما لدى الأشخاص الذين يستخدمون الأسبرين لفترات طويلة.

 

 

كيف يؤثر الأسبرين على الدم؟

 

وأوضح الصيدلي أن الأسبرين يعمل على الحد من قدرة الصفائح الدموية على تكوين الجلطات، وهي الخاصية التي تجعله مفيدا لبعض المرضى في الوقاية من الجلطات ومضاعفات أمراض القلب.

 

لكن هذه الآلية نفسها قد يكون لها جانب آخر، إذ يمكن أن تجعل ظهور الكدمات أكثر سهولة، كما قد تستغرق حالات النزيف وقتا أطول حتى تتوقف مقارنة بالمعتاد.

 

 

تحذيرات من نزيف المعدة

 

وتتفق بعض المخاطر التي أشار إليها باتيل مع التحذيرات الصادرة عن هيئة الخدمات الصحية الوطنية البريطانية، التي توضح أن الأسبرين قد يؤدي في حالات نادرة إلى مضاعفات خطيرة.

 

ومن بين هذه المضاعفات الإصابة بقرحة المعدة أو حدوث نزيف داخل الجهاز الهضمي، وقد تظهر مؤشرات ذلك في صورة آلام بالبطن، أو قيء مصحوب بالدم، أو تحول لون البراز إلى الأسود.

 

كما تشمل الآثار الخطيرة المحتملة ضيق التنفس وبعض ردود الفعل التحسسية الشديدة، وهي أعراض تستدعي الحصول على الرعاية الطبية.

 

 

تجارب مستخدمين على "تيك توك"

 

وأثار حديث باتيل تفاعلا بين مستخدمي منصة "تيك توك"، حيث شارك بعض المتابعين تجارب شخصية تحدثوا خلالها عن معاناتهم من مشكلات في المعدة أو انخفاض مستويات الحديد بعد تناول الأسبرين لسنوات.

 

ومع ذلك، فإن هذه التجارب الفردية لا تكفي وحدها لإثبات أن استخدام الأسبرين كان السبب المباشر وراء هذه المشكلات، إذ يمكن أن تتداخل عوامل صحية أخرى في ظهور مثل هذه الأعراض.

 

 

لا توقف الأسبرين دون استشارة

 

وفي المقابل، يشدد المختصون على ضرورة التعامل مع الأسبرين بحذر وعدم التوقف عن تناوله بشكل مفاجئ من دون استشارة الطبيب، خصوصا بالنسبة للمرضى الذين يستخدمونه للوقاية من الجلطات أو عقب الخضوع لجراحات القلب.

 

كما ينبغي عدم تعديل الجرعة أو تغيير طريقة الاستخدام من تلقاء النفس، إذ يعتمد قرار الاستمرار في العلاج أو إيقافه على الحالة الصحية للمريض والسبب الذي وصف الدواء من أجله.

 

وبالتالي، فإن فوائد الأسبرين لا تعني أنه مناسب للجميع أو أن استخدامه لفترات طويلة يخلو من المخاطر، وإنما يتطلب تناوله تقييما طبيا يوازن بين فوائده المحتملة والآثار الجانبية التي قد تحدث.

 

 

المصدر: ميرور