حث لواء احتياط بالجيش الإسرائيلي، الكيان الصهيوني على الاستعداد لما وصفه بالواقع المعقد في ظل تعزيز تركيا علاقاتها مع الدول الإسلامية وتوسع نفوذها في المنطقة، بينما يتآكل موقف إسرائيل وتضعف قدرتها على الصمود داخليًا. 

 

وقال اللواء (احتياط) يتسحاق بريك في مقال نشرته صحيفة "معاريف" العبرية: "على مدى قرون، دارت صراعات دموية بين تركيا ومصر ودول بلاد ما بين النهرين (العراق وجزء من إيران) للسيطرة على بلاد الشام (سوريا ولبنان وإسرائيل والأردن وسيناء"). 

 

وأضاف: "كانت هذه المنطقة، التي تقع إسرائيل في قلبها، "قلب العالم القديم" وتتمتع بأهمية استراتيجية واقتصادية وجيوسياسية هائلة. كانت بلاد الشام مفترق طرق استراتيجيًا وممرًا بريًا حيويًا. فقد ربطت بين أوروبا وآسيا وأفريقيا، وكانت شرطًا أساسيًا للسيطرة على طرق التجارة والاقتصاد". 

 

وتابع: "سيطرت بلاد الشام على طرق العطور والحرير البرية من الخليج العربي إلى البحر الأبيض المتوسط، ووفرت لبلاد ما بين النهرين منفذًا بحريًا بالغ الأهمية إلى أوروبا وشمال أفريقيا عبر موانئ مركزية مثل عكا وبيروت وطرابلس".

 

 

الاضطراب الصادم: توحيد الصفوف ضد إسرائيل


لكن بريك رصد مؤخرًا ما وصفه بأنه تحول جذري لم نشهده منذ قرون: فقد انقلبت تلك الخصوم التاريخيون رأسًا على عقب. فبدلاً من أن يتقاتلوا فيما بينهم، يتحدون الآن للقضاء على عدو مشترك، ألا وهو دولة إسرائيل، التي يرونها تهديدًا إقليميًا وعالميًا.

 

وقال إن تركيا تسعى إلى استعادة مكانتها كقوة اقتصادية وعسكرية إقليمية. وقد دعمت الإطاحة ببشار الأسد واحتلال سوريا، وتحويلها إلى محمية، ونشر جيشها بالقرب من الحدود الإسرائيلية في مرتفعات الجولان، وفي الوقت نفسه أعادت بناء الجيش السوري ليكون رأس حربة في حرب مستقبلية ضد إسرائيل.

 

وأشار إلى انخراط تركيا في تحالف استراتيجي مع المملكة العربية السعودية وباكستان (التي تمتلك أسلحة نووية)، كما ضمت مصر أيضًا، وهي تعمل على تعزيز الجيش المصري بالصواريخ والطائرات المسيّرة والطائرات والدبابات.

 

وبحسب قوله، تتمثل الرؤية التركية في الانضمام إلى جميع الدول الإسلامية في تحالف مناهض لإسرائيل، وهي عملية مصحوبة بالفعل بمناورات عسكرية مشتركة هدفها الرئيس إضعاف إسرائيل إلى درجة إزالتها من الشرق الأوسط كعامل يهدد الدول الإسلامية.

 

https://www.maariv.co.il/news/opinions/article-1363416