يعد الشاي من أكثر المشروبات انتشارًا حول العالم، ويحرص الملايين على تناوله يوميًا لما يتمتع به من مذاق مميز وفوائد صحية محتملة، إلا أن الإفراط في استهلاكه قد يحول هذا المشروب الشهير إلى مصدر لبعض الأضرار الصحية، خاصة مع زيادة كميات الكافيين والفلورايد في الجسم.

 

وأكدت الدكتورة داريا بوغومولوفا أن تناول كميات معتدلة من الشاي الأسود أو الأخضر يمكن أن يكون جزءًا من نمط غذائي صحي، مشيرة إلى أن الكمية المناسبة لمعظم الأشخاص تتراوح بين كوبين وأربعة أكواب يوميًا.

 

 

الشاي قد يدعم صحة القلب ويحمي الخلايا

 

وأوضحت أخصائية أمراض الجهاز الهضمي أن الشاي يحتوي على مركبات طبيعية مهمة أبرزها البوليفينولات، وهي مركبات نباتية تمتلك خصائص مضادة للأكسدة، حيث تساعد في حماية خلايا الجسم من الأضرار الناتجة عن الجذور الحرة.

 

وأضافت أن هذه المركبات تلعب دورًا في تقليل عمليات أكسدة الكوليسترول الضار، وهو ما قد يساهم في دعم صحة الأوعية الدموية وتقليل مخاطر بعض أمراض القلب والشرايين.

 

كما أشارت إلى أن بعض مكونات الشاي تمتلك خصائص مضادة للأورام، من خلال تأثيرها المحتمل على دورة حياة الخلايا، إلا أن ذلك لا يعني أن الشاي يعد علاجًا للأمراض السرطانية، وإنما قد يكون أحد العوامل الغذائية المرتبطة بنمط حياة صحي.

 

 

الإفراط في الشاي يسبب مشكلات صحية

 

وحذرت الطبيبة من أن تجاوز المعدلات المعتدلة في تناول الشاي يوميًا قد يؤدي إلى تراكم مستويات أعلى من بعض العناصر، خاصة الفلورايد والكافيين، ما قد يسبب آثارًا صحية غير مرغوبة.

 

وبيّنت أن تناول أكثر من 6 إلى 8 أكواب يوميًا بشكل مستمر قد يرتبط بظهور بعض الأعراض، من بينها:

 

  • زيادة الشعور بالقلق والتوتر.

 

  • اضطرابات النوم والأرق.

 

  • ارتفاع ضغط الدم لدى بعض الأشخاص.

 

  • زيادة خطر التعرض لمشكلات مرتبطة بارتفاع مستويات الفلورايد في الجسم.

 

وأكدت أن تأثير الشاي يختلف من شخص لآخر حسب الحالة الصحية، ومدى حساسية الجسم للكافيين، بالإضافة إلى طبيعة النظام الغذائي والعادات اليومية.

 

 

الأطفال والحوامل.. قواعد خاصة لتناول الشاي

 

ولفتت إلى أن الأطفال يحتاجون إلى كميات أقل من الشاي مقارنة بالبالغين، موضحة أن تناول كوب إلى كوبين يوميًا يعد الحد الأقصى المناسب لهم، مع ضرورة مراعاة عمر الطفل وحالته الصحية.

أما النساء الحوامل، فأكدت ضرورة الانتباه إلى كمية الكافيين المستهلكة خلال اليوم، بحيث لا تتجاوز 200 ملليجرام يوميًا، موضحة أن زيادة هذه الكمية قد ترتبط بزيادة مخاطر مثل تقييد نمو الجنين أو انخفاض وزن الطفل عند الولادة.

**الشاي العشبي.. بديل بدون كافيين لكن بشروط**
وأشارت الطبيبة إلى أن بعض أنواع الشاي العشبي قد تكون خيارًا مناسبًا للأشخاص الراغبين في تقليل استهلاك الكافيين، كونها غالبًا خالية منه، إلا أن تأثيراتها الصحية تختلف حسب نوع الأعشاب المستخدمة.

وشددت على أهمية اختيار المشروبات العشبية بعناية، خاصة لدى الأشخاص الذين يعانون من أمراض معينة أو لديهم قابلية للإصابة بالحساسية، لأن بعض الأعشاب قد لا تكون مناسبة للجميع.