من المزاعم والافتراءات التي رددها الكاتب الصحفي الموالي للأجهزة الأمنية، مصطفى بكري عقب الانقلاب على الرئيس محمد مرسي، ما ذكره بشأن الفاتورة "الباهظة" لوجبات الطعام خلال السنة الواحدة التي أمضاها الرئيس المنتخب في قصر الرئاسة. 

 

إذ ادعى بكري إن مرسى كان يأكل على حساب المصريين، وبلغت فاتورة الطعام 14 ونصف مليون جنيه من خزانة الدولة، زاعمًا أن الأكل كان يخرج إلى مكتب الإرشاد من قصر الرئاسة.

 

لكن بعض الشهادات اللاحقة لطهاة القصر وتقارير صحفية محايدة أشارت إلى أن ميزانية الطعام في القصر لم تكن مخصصة لشخص الرئيس وعائلته، بل كانت تُصرف لتقديم حوالي 1800 وجبة يومية لموظفي الرئاسة، أطقم الحراسة، المستشارين، والوفود الدبلوماسية والسياسية التي كانت تتردد على القصر في لقاءات الحوار الوطني المكثفة.

 

شهادة مراد علي حول الطعام في قصر الرئاسة

 

 

 

وقال مراد علي المستشار الإعلامي لحزب "الحرية والعدالة" في منشور عبر حسابه في موقع "فيسبوك"، بعنوان: "أكاذيب الإسراف في عهد الرئيس محمد مرسي": زرت قصر الاتحادية عدة مرات في هذا العام، ولم أتناول الطعام إلا مرتين فقط. الأولى أثناء اجتماع الرئيس مع كبار رجال الأعمال في شهر يوليو وقُدمت لنا بعض المخبوزات والحلوى الرديئة للغاية. الثانية في اجتماع لمناقشة الترويج لمقترح الدستور في نوفمبر وكان بعض الحضور صائمين، فدعيت لتناول الطعام معهم.. وأيضًا كانت جودة الطعام سيئة".

 

وأضاف: "وأتذكر جيدًا أنني اشتكيت إلى المهندس أسعد الشيخة، بصفته نائب رئيس ديوان رئيس الجمهورية، حيث لا يصح أن يستقبل قصر الرئاسة كبار الشخصيات ورجال الأعمال بهذا المستوى من الضيافة. وقلت له: "هناك شيء خطأ. ولا أتصور أن هذا كان يحدث في عهد مبارك؛ فلو قُدم مثل هذا الطعام له أو لضيوفه، لقام بتعليقهم على المشانق".

 

وتابع علي: وللأمانة: كان لدي مشاهدات عديدة تؤكد أن الطاقم الإداري، الذي ورثه الرئيس مرسي عن الرئيس مبارك، ومعهم الحرس الجمهوري، لم يكونوا متعاونين مع الرئاسة الجديدة، بل كان واضحًا في مواقف كثيرة أن هناك مقاومة داخلية لعمل مؤسسة الرئاسة. وأعتقد أن عدم الإحلال الشامل لهذا الطاقم كان أحد أخطاء الرئاسة حينها".