يقدم المقدم (احتياط) إيلي ديكل، الخبير في الاستخبارات الميدانية والجيش المصري، تحليلاً حول النوايا الاستراتيجية المصرية تجاه إسرائيل.
ووفقًا له، فإن التوقعات المتفائلة التي رافقت اتفاقيات السلام، والتي نصت على تقليص الجيش المصري لقواته النظامية والتحول إلى تشكيل احتياطي، لم تتحقق حتى على مستوى كتيبة واحدة. بل على العكس، فمنذ توقيع الاتفاقيات، ازداد الجيش المصري قوةً وكثافةً.
وقال إن مصر لم ترغب قط في سلام حقيقي طويل الأمد، وأن دوافعها المتأصلة تنطوي على عداء متأصل لإسرائيل، وفق ما أوردت قناة "نوف".
طريق بري يربط الهند بميناء أسدود عبر السعودية
وإلى جانب العداء التاريخي، يشير ديكل إلى تهديد استراتيجي جديد يُزعزع استقرار مصر: مبادرة إنشاء طريق تجاري بري يربط الهند بميناء أسدود عبر السعودية.
ويمكن لهذا المشروع، القائم على القطارات فائقة السرعة، أن يُشكل بديلاً جزئيًا وهامًا لقناة السويس، التي تُعدّ ركيزة اقتصادية واستراتيجية بالغة الأهمية لمصر.
وبحسب التحليل، يُنظر إلى اختراق اتفاقيات إبراهام وإمكانية تطبيع العلاقات مع السعودية في القاهرة على أنه تهديد مباشر للمصالح الوطنية.
ويعتقد ديكل أن المصريين عازمون على إحباط هذه التحركات بكل الوسائل.
وفي حين إن النشاط في هذه المرحلة دبلوماسي في المقام الأول، فإن مصر تُعدّ جيشها لاحتمال فشل الجهود السياسية، ما سيضطرها إلى استخدام القوة العسكرية لحماية موقعها الاقتصادي والاستراتيجي في المنطقة.
https://tovnews.co.il/343682

