جسدت شهادة مريم ابنة الداعية الدكتور صفوت حجازي، المعتقل منذ عام 2013، المعاناة النفسية والاجتماعية الناتجة عن الغياب القسري الطويل لوالدها خلف القضبان.

 

وقالت مريم: "من المواقف الصعبة اللي عدت علينا، بابا ماكانش جمبي يوم فرحي، مشافنيش بالفستان الأبيض، ماقابلش جوزي ولا وصاه عليا، حتي لما ولدت ماشافش ابني ولا يعرف حتى اسمه إيه؟ حتى يوم تخرجنا أنا واخواتي من الجامعة ماكنش معانا!".

 

وقال مركز الشهاب لحقوق الإنسان إن ابنة حجازي اختصرت مأساة عائلتها بغياب والدها عن منصات تخرج الأبناء، وعن يوم زفافها، وحرمانه حتى من التعرف على حفيده أو معرفة اسمه.

 

وأوضح أن هذه الشهادة تسلط الضوء على سياسة العقاب الجماعي التي تتجاوز الشخص المحتجز لتمتد إلى تفتيت النسيج الأسري وهدم الروابط الاجتماعية والأسرية المترابطة.

 

واعتبر المركز أن استمرار احتجاز الآباء لسنوات طويلة دون أفق قانوني عادل يمثل انتهاكًا للمواثيق الدولية، ويترك آثارًا نفسية بالغة القسوة في نفوس الأبناء والمجتمع بأسره.

 

وقف نزيف التفكك الأسري

 

وطالب مركز الشهاب بـ:

 

الإنهاء الفوري للاحتجاز المطول وتفعيل الإفراج عن المعتقلين لسنوات طويلة لوقف نزيف التفكك الأسري.

 

كفالة الحق في التواصل المنتظم والزيارات الدورية دون عوائق تعسفية أو تضييق.

 

مراعاة البعد الإنساني وتوفير آليات تتيح للمحتجزين مشاركة أسرهم المناسبات الاجتماعية الكبرى (كالزواج والوفاة والولادة).


الالتزام بالمواثيق الدولية والإعلان العالمي لحقوق الإنسان لحماية الكيان الأسري من الانهيار.