شنّ سلاح الجو الإسرائيلي سلسلة غارات استهدفت مواقع عسكرية في غرب إيران ووسطها، وسط حالة استنفار غير مسبوقة داخل إسرائيل تحسباً لرد إيراني محتمل.

 

وأعلن جيش الكيان الصهيوني تنفيذ هجمات جوية ضد أهداف عسكرية داخل الأراضي الإيرانية، مؤكداً أن الغارات استهدفت مواقع محددة في غرب البلاد ووسطها.

 

وتأتي هذه الضربات في سياق التصعيد المتبادل بين الطرفين، والذي شهد خلال الأيام الأخيرة تبادلاً للهجمات والتهديدات العسكرية، ما رفع مستوى التوتر في الشرق الأوسط إلى مستويات غير مسبوقة.

 

وفي المقابل، أكد حرس الثورة الإسلامية الإيراني أن "العدو الصهيوني" استخدم خلال عدوانه صواريخ باليستية تُطلق من الجو لاستهداف مواقع داخل الجمهورية الإسلامية، في إشارة إلى طبيعة الهجوم الإسرائيلي والقدرات العسكرية المستخدمة فيه.

 

ورغم الضربات الجوية، أفاد التلفزيون الإيراني الرسمي بعدم تسجيل إصابات بشرية جراء الهجوم الذي استهدف محافظة أصفهان، إحدى المحافظات التي تضم منشآت ومواقع استراتيجية مهمة. وأشار إلى أن الجهات المختصة باشرت عمليات التقييم الميداني للأضرار المحتملة الناجمة عن الغارات.

 

استنفار إسرائيلي وترقب للرد


وعلى الجانب الإسرائيلي، سادت حالة من التأهب الأمني والعسكري عقب تنفيذ الهجمات، في ظل مخاوف من رد إيراني مباشر أو عبر حلفاء طهران في المنطقة.

 

وأفادت وسائل إعلام إسرائيلية بأن السلطات رفعت مستوى الجاهزية في مختلف المناطق، بينما تحدثت "القناة 12" عن رفع حالة الاستنفار في تل أبيب وجنوب فلسطين المحتلة تحسباً لأي هجمات صاروخية أو مسيّرات قد تُطلق خلال الساعات المقبلة.

 

كما دعت قيادة الجبهة الداخلية الإسرائيلية المستوطنين إلى البقاء بالقرب من الملاجئ والأماكن المحصنة، وأعلنت تمديد العمل بإجراءات الطوارئ، إلى جانب استمرار إغلاق المؤسسات التعليمية وتعليق الأنشطة التي قد تشكل خطراً في حال وقوع هجمات مفاجئة.

 

وفي مؤشر إضافي على التوتر المتصاعد، ذكرت وسائل إعلام إسرائيلية أنه تم رصد إطلاق صاروخ من اليمن باتجاه إسرائيل، ما يعكس اتساع نطاق المخاوف الإسرائيلية من احتمال فتح جبهات متزامنة في أكثر من اتجاه.

 

ويأتي الهجوم الإسرائيلي الأخير بعد الرد الصاروخي الذي نفذتها إيران رداً على العدوان الإسرائيلي الذي استهدف الضاحية الجنوبية للعاصمة اللبنانية بيروت ظهر الأحد.

 

وكانت تقارير إعلامية أميركية وإسرائيلية قد تحدثت في وقت سابق عن ضغوط مارستها واشنطن على الحكومة الإسرائيلية لعدم الرد على الهجوم الإيراني، بهدف إتاحة المجال أمام المساعي الدبلوماسية الرامية إلى خفض التوتر ومنع اتساع دائرة الصراع.